page 3189, entry [2636]Open original source
٢٢٠٢ - الشيخ العالم الفقيه شاه محمد بن ملا عبدي الصوفي البدخشي المشهور بملا شاه*. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بقرية "أركسال" من أعمال "روستاق" من أرض "بدخشان".ثم قدم "الهند"، ولازم الشيخ محمد مير اللاهوري، وأخذ عنه الطريقة، ولبث عنده مدّة حياة الشيخ، ثم ذهب إلى "كَشْمِير" (¬١)، وبنى على "جبل سليمان" مسجدا وزاوية (خانقاه)، وحديقة، وقطن بها. وفي "عمل صالح" أنه دخل "الهند" سنة ثلاث وعشرين وألف، ولازم الشيخ محمد مير ملازمة طويلة، وأخذ عنه، ثم رحل إلى "كشمير" في حياة شيخه، وتعود بأن يقيم بها فى الصيف، ثم يجيئ "لاهور"، ويشتو بها. وفي "رياض الشعراء" أن شاهجهان بن جهانغير الدهلوي كلّما كان يرتحل إلى"كشمير" يتردّد إليه، ويدركه، ويحتظّ بمقالاته، وولده دارا شكوه كان من مريديه، وكذلك بنته جهان آرا بيغم. وكان عارفا، مغلوب الحالة. له مزدوجات عديدة في الحقائق، وله "تفسير القرآن"، لم يتمّ، وهو تفسير غريب، قال فيه: إن قوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في شأن الأولياء، ومعناه أنه ختم على قلوب الأولياء لئلا يدخل فيها الوساوس النفسانية والهواجس الشيطانية، وختم على سمعهم، لئلا يدخل الكلمات من غير طائل، وعلى أبصارهم غشاوة، من سرادق العظمة والكبرياء وجلباب الحسن الأزلي، ولهم شراب عذب عظيم في الحلاوة. انتهى.توفي سنة اثنتين وسبعين وألف، كما في "عمل صالح". * * *