page 2776, entry [2338]Open original source
١٩٣٨ - الشيخ الفاضل رمضان بن محمد، الشهير بناظر زاده *. أحد القضاة المشهورين في "الديار الرومية" بالعلم والعمل، والدين والورع، والعفة عن أموال الناس، ما عهد أنه تناول من أحد رشوة قطّ، ولا مكن أحدًا من اتباعه من تناولها. وكان اشتغاله في أول أمره ببلاد الروم، وأخذ عن جماعة كثيرين من فضلائها. وكان من مُلازمة العلم وأهله على جانب عظيم، لا يَكلّ ولا يملّ، ولا يقطعه عنه قاطع، ولا يمنعه من القراءة مانع، إلى أن حصل من الفضائل ما يصير به الخامل من أكبر الأماثل.وصار مدرسًا بإحدى المدارس الثمان، ثم بإحدى المدارس السليمانية، ومنها ولي قضاء "الشام"، ثم قضاء "مصر"، ثم قضاء "بَروسة"، ثم قضاء "أدرنة"، ثم قضاء "إستانبول". وبها قضى نحبه، ولقى ربه في سنة وما عُزل من ولاية إلا وأهلها داعون له، شاكرون منه، راضون عنه. وقد اجتمعت به مرّات عديدة؛ في "الديار الشامية"، و "الديار المصرية"، و "قُسطنطينية" المحمية، فرأيت من فضله وعلمه، وورعه، وعفته، ما لم أره عند أحد من أهل هذا العصر، ولا سمعتُ به، فأسأل الله الكريم أن يتغمّده برحمته ورضوانه، ويجمعنا به في مُستقرّ كرامته ودار غفرانه، من غير عذاب يسبق، بمنِّه وكرمه، آمين. * * *