page 2534, entry [2085]Open original source
١٦٩٦ - الشيخ الفاضل حيدر بن مبين بن المحبّ الأنصاري اللكنوي، أحد الفقهاء الحنفية *. ولد، ونشأ بـ "لكنو". وقرأ العلم على والده، ولازمه مدّة، ثم تصدّر للتدريس، وظّفه نواب سعادة علي خان اللكنوي بثلاث ربيات كلّ يوم، ولما توفي سعادة علي خان المذكور التفت إليه بعض الأمراء، وخصّه بالصلات الجزيلة فوق ما كانت له في عهد الأمير المتوفى، ثم ناقشه الوزير في المذهب، وقصد الإيذاء له، فخرج من "لكنو"، وسار إلى "كلكته"، ومنها إلى "مكّة" المباركة سنة أربعين ومائتين وألف. وأخذ الحديث عن السيّد يوسف بن البطّاح الأهدل اليماني، والشيخ عمر بن عبد الرسول المكّي، ثم سافر إلى "المدينة المنوّرة" قبل الحجّ، وأسند الحديث بها عن الشيخ عبد الحفيظ العجيمي المكّي، والعلامة محمد عابد بن أحمد علي السندي، ثم رجع إلى "مكّة"، وكان قد حفظ القرآن في أثناء السفر، فقرأه في التراويح في المسجد الحرام. ثم تشرّف بالحجّ، وكب الفلك غرّة محرّم سنة إحدى وأربعين، فلمّا بعد عن "جدّة" زهاء خمسة أميال أو ستة غرق الفلك، وغرق عشرون رجلا من أصحابه، وغرق ما كان معه من الكتب النفيسة، فلمّا بلغ ذلك الخبر إلى أمير "جدّة" أرسل إليه فلكا آخر، فركب، ووصل إلى "بمبئ" بعد تسعة عشر يومامن ركوبه، وقد صادف حلوله بها قدوم شمس الأمراء من "حيدر آباد"، فاحتفى به، وبالغ في إكرامه، وجاء به إلى "حيدرآباد"، وقرّبه إلى ملك "حيدرآباد"، فوظّفه بألف ربية في كلّ شهر، وأقطعه أرضا تغلّ اثني عشر ألفا من النقود كلّ سنة، فطابت له الإقامة بـ "حيدر آباد". له رسالة في المنطق، ورسالة في الأوراد، تسمّى بـ "الوظائف الحيدرية"، وله تعليقات شتى على الكتب الدرسية. مات لثلاث عشرة خلون من محرّم سنة ستّ وخمسين ومائتين وألف بـ "حيدر آباد"، كما في "الأغصان الأربعة". * * *