page 1266, entry [945]Open original source
٦٣٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن مسعود بن علي، أبو الفضل التُركستاني، الفقيه، المنعوت ضياء الدين *. قدم "بغداد"، وسكنها، واختصّ بخدمة الوزير ناصر بن مهدي العلوي، وكان ينفذه في الرسائل من الديوان إلى الأطراف، وكان (¬٢) يعرضُ عليه الرقاع للناس. ثم لما عزل ابن مهدي عن الوزارة (¬٣)، رتّب مدرّسًا بـ "مشهد أبي حنيفة"، بباب الطاق، وجعل إليه النظر في أوقافه، والرياسة على أصحابه، وخلع عليه خلعة سوداء، وخوطب بالاحترام التام.وكان قد تفقّه، وبرع في علم النظر، وانتهتْ إليه الرياسة في مذهب أبي حنيفة، وكان عفيفًا، نَزِهًا، ولم يكن الحديث من فنّه، لكن شرّفه الإمام الناصر لدين الله، باخذ الإجازة له من أصحاب المذاهب الأربعة. وكانتْ وفاته في ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر وستمائة، وصلّى عليه من الغد بـ "المدرسة النظامية"، ودفن بـ "مقبرة الخيزران"، المجاورة لـ "مشهد أبي حنيفة" رضي الله تعالى عنه، وكان شابًا. سمع منه جماعة من الفقهاء، ﵃. * * *