page 653, entry [466]Open original source
١٩٣ - العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين إبراهيم الشهير بالشيخ الأصغر العريان * *. كان ﵀ عالما، عارفا بالله تعالى وصفاته، وكان صاحب المقامات العلية، والكرامات السنية، متبتّلا إلى الله تعالى، منقطعا عن الناس. وكان متوطّنا بموضع قريب من بلدة "مغنيسا"، منعزلا عن الناس، مواظبا على الطاعات والعبادات، ونقل عنه كرامات كثيرة، لا يفي هذا المختصر بتفصيلها.منها: أنه أعطى أصحابه وهو على السفر مشمشا، طريا في غير أوانه، وهذا يروى عن بعض الثقات. ومنها: أنه سرق من مسجده بساط، ولم يلتفت الشيخ إلى طلبه، وألحّ أصحابه على طلبه، فقال: إن في القرية الفلانية شجرة، والبساط مدفون عندها، فوجدوه هناك مدفونا تحت الثلج، فأخذ بعض الأعوان صاحب الأرض متّهما له بالسرقة، فقال الشيخ: أطلقه إنما أخذه بعض من النصارى في القرية الفلانية، فأحضروه، فقال: أني دفنته هناك امتحانا للشيخ، بأنه يطلع على ذلك أم لا، فأسلم عند الشيخ، رحمه الله تعالى. ومنها: أنه كان ينفق من الغيب، وكان يخرج من تحت سجادته ما يحتاج إليه من الدراهم، حتى أن بعض أصحابه ظنّوا أن تحت سجادته دراهم، فنظروا إليه، فلم يجدوا شيئا، ثم جاء هو، وأخرج من تحتها قدر ما يحتاج من الدراهم، وكان رحمه الله تعالى من المعارف الذوقية والورع والتقوى على جانب عظيم. توفي ﵀ في سنة اثنتين وستين وتسعمائة، - قدّس الله سرّه العزيز -. * * *