page 573, entry [383]Open original source
١١٠ - الشيخ الفاضل شيخ القرّاء القارئ إبراهيم بن فناء الله الميانجي الأجَانَوِي الكُمِلّائي، التلميذ الخاص للشيخ الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى *. ولد بقرية "نُلُوَا" القريبة من مدينة "نُوَاخَالي" نحو سنة ١٢٨٩ هـ. وكان أبوه فناء الله الميانجي رجلًا مشهورًا. بدأ التعليم الابتدائي في اللغة العربية والفارسية في قريته، ثم ارتحل إلى مدرسة "كلكة"، ومكث مدة، ثم سافر إلى "مكّة المكرّمة" للدراسة العليا. فالتحق بالمدرسة الصولتية بجوار الحرم الشريف، وأخذ الإجازة في علم القراءة من القارئ المشهور الشيخ بركشوش رحمه الله تعالى. وذات يوم سمع الملك شريف حسين قراءته، فتعجّب من قراءته، فعيّنه مدرّسا بالمدرسة الصولتية. فبقي هنا منذ عشر سنين. وكان الشيخ إبراهيم طار صيته إلى نواحي مكة المكرمة. فتعجّب الناس منه، وتمنّوا القرابة منه، فزوّجه رجل مكّي ابنته العالمة. ثم رجع إلى وطنه بزوجته، وهو شابّ. فذات يوم تلا القرآن الكريم بقرية"دولة بور" حتى سلب قلب رجل غني، فزوّجه الرجل ابنته. وبنى في وطنه مسجدا ومدرسة ومسكنا للطلّاب. فكان يعلّم القرآن باللهجة المكّية والمدنية والنجدية والمصرية، ثم سار إلى طريق "كنكوه" في "الهند"، ولازم الشيخ الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، وبايع في الطريقة على يده، وكان عالما بارعا، قارئا محقّقا، جدّا. أجازه الكنكوهي في الإرشاد والتلقين، فرجع إلى وطنه، وصار مشغولا بالتدريس، بنى جامعة كبيرة، شهيرة بالجامعة الإبراهيمية. وتوفي سنة ١٣٦٩ هـ. وهو شيخ ثمانين، ودفن بالمقبرة الإبراهيمية بـ "أجاني". * * *