Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

من التشنيعات على المذهب الحنفي:

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 296, entry [245]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: من التشنيعات على المذهب الحنفي:
page 296, entry [245]Open original source
من التشنيعات على المذهب الحنفي: ومن التشنيعات أيضًا، قولهم: إن مذهب أبي حنيفة في موضوعه مُخالف لما عليه أساس الإمارة والأمامة، ولا يوافق في كثير من فروعه للأمراء والأئمة. والجواب عن ذلك هو المنع، بل مذهبه أوفق للإمامة والإمارة، والأصلح للولاة والأئمة. والدليل على ذلك، ما ذكرناه سابقًا (¬١) من الجواب عنه لأبي جعفر المنصور في مسئلة الاستثناء المنفصل، وخلافه فيه لابن عبَّاس؛ فإنه أوفق للإمامه والإمارة، بخلاف مذهب غيره. وكان بعض السلف يقول: لا يزال الإسلام مُشيَّد الأركان ما بقى له ثلاثة أشياء: الكعبة، والدولة العبَّاسية، والفتيا على مذهب أبي حنيفة، فلولا الموافقة بين الدولة العباسية ومذهب أبي حنيفة ما قرن بينها. وقال بعض الشعراء في ذلك:أبو حنيفةَ فاق الناسَ كُلَّهمُ … في العِلمِ والزُّهْدِ والعَليَاء والباسِ له الإمَامَةُ في الدُّنيا مُسلَّمةٌ … كما الخلافةُ في أولاد عَبَّاسِ وسماهما بعض السلف التوْأمين؛ لاتفاقهما في الموضوع، وظهورهما في زمن واحد. كيف يجوز أن يدعى أن أبا حنيفة على خلاف الإمامة مع ما ذكرناه عنه سابقًا، حين منع من الفتوى، وسألته ابنته عن مسئلة، فقال لها: سلي أخاك؛ فإن الأمير (¬١) منعني من الفتيا. فلم يرض لنفيه أن يعمل بخلاف سلطان زمانه في جواب مسئلة. والذي يدلّ على صحة ذلك أن من صفة الإمامة أن يكون الإمام غالبًا، قاهرًا، نافذ الأمر، جائز التصرف في مملكته، مُطلق اليد في الرعية، وعلى مذهب أبي حنيفة كل هذا مفوَّض إلى الأئمة أينما نزلوا، ومذهب المخالفين ليس على هذه الصفة. وبيان ذلك في مسائل كثيرة من فرع الفقه، لا بأس بذكر بعضها في هذا الموضوع للإيضاح.
Parsing and provenance details
Local passage ID
188244
Book record
shamela-819
Source record
79993
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate