page 129, entry [164]Open original source
٨٣ - سرية أسامة بن زيد بن حارثة: ثم سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل "أبنى"، وهي أرض السراة ناحية "البلقاء"، قالوا: لما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله ﷺ أمرَ رسولُ الله ﷺ الناسَ بالتهيؤ لغزو الروم، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد، فقال: سرْ إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد ولَّيتُك هذا الجيشَ، فأغر صباحا على أهل "أبنى"، وحرق عليهم، وأسرع السيرَ تسبقالأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم، وخذْ معك الأدلاء، وقدم العيون والطلائع أمامك، فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله ﷺ فحم وصدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده، ثم قال: أغز بسم الله في سبيل الله، فقاتل من كفر بالله، فخرج بلوائه. انتهى كلام الإمام ابن سعد في "الطبقات الكبرى".