page 2003, entry [1476]Open original source
٨٧٦ - رَبِيعَة بن كَعْب الأَسْلَمِيّ أسلم وصحب النبيّ، ﷺ، قديمًا، وكان يلزمه، وكان محتاجًا من أهل الصّفّة، وكان يخدم رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا هشام الدّسْتَوَائِيّ، عن يحيَى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن كعب الأسلميّ قال: كنتُ أبِيتُ عند باب رسول الله، ﷺ، أعْطِيه وَضُوءَه فأسمَعُ الهَوِيَّ (¬١) من الليل سمع الله لمن حمده، وأسمع الهَوِيَّ من الليل الحمد لله ربّ العالمين. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا الحارث بن عُبَيد قال: حدّثنا أبو عِمْران الجَوْني أنّ النبيّ، ﷺ، أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضًا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر، فقال أبو بكر: هي لي، وقال ربيعة: هي لي، حتى أسرع إليه أبو بكر (فكفَّ ربيعةُ) (¬٢) فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاءوه فقال لهم ربيعة: أُحَرّجُ على كلّ رجل منكم أن يقول له شيئًا فيَغْضَبَ، فيغضب رسول الله، ﷺ، لغَضَبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلمّا أن ذَهَبَ غَضَبُ أبي بكر قال: رُدّ عَلَيَّ يا ربيعة، فقال: لا أَرُدّ عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبيّ، ﷺ، وَبَدَرَهُ ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصّة، فقال له النبيّ، ﷺ: أجَلْ فلا تردّ عليه. قال فحوّل أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي. قال وقضى النبيّ، ﷺ، بالفرع لمن له الأصل. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبيّ، ﷺ، بالمدينة يغزو معه حتى قُبض رسول الله، ﷺ، فخرج ربيعة من المدينة فنزل يَيْنَ، وهي من بلاد أسلم، وهي على بريد من المدينة، وَبَقِيَ ربيعةُ إلى أيّام الحَرَّةِ. وكانت الحَرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين في خلافة يزيد بن معاوية.