page 1688, entry [1149]Open original source
٥٩٨ - عُثْمان بنُ حُنَيْف (¬١) ابن واهب بن عُكَيم بن الحارث بن مَجدَعةَ بن عَمرو بن حَنَش، وأمه أم سَهلابن حُنَيف، واسمها هند بنت رافع بن عُمَيس بن معاوية بن أمية بن زَيد بن قيس بن عامر بن مُرّة بن مالك، مِنَ الأوس من الجَعادِرة، فَوَلَدَ عثمانُ بنُ حُنَيف: عثمانَ بن عثمانَ، وأمه أم سَعد بنت سَعد بن أبي وَقاص بن أُهَيب بن عَبد مَناف بن زُهرة، وعبدَ الله بن عثمان، وأمه أم ولد، والبَرَاءَ بن عثمان، وأمه أم ولد، وحَارِثَةَ بن عثمان، وأمه مِنْ كِندةَ، ومحمدًا وعَبدَ الله وأمَّ سهل لأم وَلد. (*) أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عَن سَعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتادة، عن أبي مِجْلَز. وأخبرنا مُخْبِرٌ عن أبي ليلى عن الحكم ومحمد بن المُتَشِر، أنّ عُمَر بن الخطاب وَجَّهَ عثمانَ بن حُنيف على خراج السواد وَرَزَقَه كل يوم رُبعَ شَاةٍ وخمسةَ دراهم، وأَمَره أن يمسح السوادَ عَامِرَهُ وغَامِرَه (¬١)، ولا يَمسح سَبخةً ولا تَلًّا ولا أجمَةً ولا مُستنقَعَ ماءٍ ولا ما لا يبلغه الماءُ. فَمَسَحَ عثمانُ كلَّ شيء دُون الجبَل - يَعني دون حُلوان - إلى أرض العرَب، وهو أسفل الفُراتِ، وكتب إلى عُمر إني وَجَدتُ كل شيء بلغَهُ الماء من عامِر وغامِر ستة وثلاثين ألف ألف جَرِيب، وكان ذراعُ عُمَر الذي مَسَحَ به السوادَ ذِراعًا وقَبضةً والإبهامَ مُضجَعةً. فكتب إليه عُمرُ أَن افرِض الخراجَ على كل جَريب عامرٍ أو غامرٍ عملَهُ صاحبُه أو لم يَعملْهُ درهمًا وقَفيزًا، وفَرض على الكروم على كل جريب عشرة دراهم وعلى الوِطاب (¬٢) خمسة دراهم وأطعَمهم النخلَ والشجر وقال هذا قوةٌ لهم على عِمارة بلادهم. وفَرض على رقابهم يَعني أهلَ الذمَّة على المُوسِر ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى مَن دُون ذلك أربعة وعشرين درهمًا، وعلى من لم يجد شيئًا اثني عشر درهمًا وقال مُعْتَملُ درهم لا يَعوزُ رجلا في كل شهر، ورَفَع عنهم الرقَّ بالخراج الذي وضعه في رِقابهم وجعلهم أكَرَةً في الأرض، فحُمل من خراج سواد الكوفة إلىعُمرَ في أول سنةٍ، ثمانون ألف ألف درهم، ثم حُمِلَ من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم، فلم يزل على ذلك (*). أخبرنا محمد بن الفُضَيل بن غَزوان قال حدثنا حُصَينُ بن عبد الرحمن، عَن عَمرو بن مَيمُون، قال: جئتُ فإذا عُمر بن الخطاب واقِفٌ على حُذيفةَ بن اليَمان وعثمان بن حُنيف وهو يقول: تخافان أن تكونا حمّلتُما الأرضَ ما لا تُطِيق! فقال عثمان: لو شئتُ لأضعفتُ أرضي، وقال حذيفةُ لقد حَمّلتُ الأرض أمرًا هي له مُطِيقَةٌ وما فيها كَبِيرُ فَضْلٍ، فجعل يقول: انظُرَا ما لديكما أن تكونا حَمّلتما الأرض ما لا تُطيق. ثم قال: والله لئن سَلّمني الله لأدعَنَّ أراملَ العراقِ لا يَحتَجنَ إلى أحد بعدي أبدًا، قال: فما أَتَت عليه رَابعَةٌ حتى أُصِيبَ (¬١). رَجَعَ الحديثُ إلى الأول قال: ولما خرج عبدُ الله بن عامر بن كُرَيز من البصرة وَقُتل عثمانُ بن عفان ﵀، بَعَثَ علي بن أبي طالب ﵁ عُثمانَ بن حُنيف واليًا على البصرة فَقَدِمها، فلم يزل بها حتى قَدم عليه طلحةُ والزبيرُ فقاتَلهما ومعه حكيم بن جَبلة العَبدي، ثم اصطلحوا وكتبوا بينهم كتابًا بالموادَعَةِ بالعهود والمواثيق على أن يرجع الناس إلى مَنازلهم ولا يعرض لأحد، وعَلَى أن دَارَ الإمارة والمسجدَ وبيتَ المال إلى عثمان بن حُنيف، وينزل طلحةُ والزبير وعائشةُ حيث شاءوا من البصرة حتى يَقدِم علي بن أبي طالب. فمكثوا على ذلك ما شاء الله ثم كانت ليلة ظلماء ذات ريح وغَيم، فأقبل أصحابُ طلحة والزبير فقتلوا السَّيابجة الذين كانوا يحرسون عثمان بن حُنيف، ثم دخلوا على عثمان فنتفوا لحيتَه وحاجِبَيه وأشفارَ عينيه، وقالوا: لولا العهدُ لقتلناك، فقال عثمان: سهلُ بن حُنيف والٍ لعلي بن أبي طالب على المدينة، والله لو قتلتموني لم يَدع بالمدينة أسَدِيًّا ولا تَيمِيًّا إلا قتلَهُ، فجعلوه في بيتٍ ثَمَّ، ثُمّ قالا: أين بيت المال؟ فَدُلَّا عليه، ولم يَزل طلحةُ والزبير بالبصرة حتى قدِم عليّ وكان من أمرِ الجمل ما كان، وتخلّص عثمانُ بن حُنيف، فلما رحل عليّ عن البصرة استعمل عليها عبدَ الله بن عباس، وكان عثمانُ بن حُنيف يكنى أبا عبد الله، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب (¬٢).