Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما أوصَى به رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 702, entry [353]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: ما أوصَى به رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه
page 702, entry [353]Open original source
ذكر ما أوصَى به رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه أخبرنا أسباط بن محمّد القُرشيّ عن سليمان التّيميّ عن قَتادة عن أنس بن مالك قال: كانت عامّة وصيّة رسول الله، ﷺ، حين حضَره الموت الصّلاة وما مَلَكَت أيمَانكم حتى جَعَل رسول الله، ﷺ، يغرغر بها في صدره وما كاد يَفيضُ بها لسانُه. [أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان الثّوريّ عن سليمان التيميّ عَمَّن سمع أنس بن مالك يقول: كانت عامّة وصيّة رسول الله، ﷺ، وهو يغرغر بنفسه الصّلاة وما مَلَكت أيْمَانكم. أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا همّام بن يحيَى عن قتَادة عن أبي الخليل عن سَفينةَ عن أُمّ سلمة أنّ النّبيّ، ﷺ، وهو في الموت جعل يقول: الصلاةَ الصّلاةَ وما مَلَكت أيمانُكُم! قال يزيد: فجعلَ يقولها وما يفيضُ بها لسانُه، وقال عفّان: فجعل يتكلّم بها وما يُفيض لسانه. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبي المهلّبعن عُبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمامة عن كعب بن مالك قال: أغمىَ على رسول الله، ﷺ، ساعةً ثمّ أفاقَ فقال: الله الله فيما مَلَكَت أيْمانكم! ألبِسوا ظهورهم وأَشْبِعوا بطونهم وألينوا لهم القولَ. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا مَعْمَر عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة: أنّ رسول الله، ﷺ، آخِرَ عهدِه أوْصَى أن لا يُتْرَكَ بأرْضِ العرب دِينان. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبي حَكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: آخِر ما تكلّم به رسول الله، ﷺ، قال قاتَلَ الله اليهودَ والنّصارَى! اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد، لا يَبقَيَنَّ دينانِ بأرض العرب] (*). أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن صالح بن كَيسان عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة: أنّه كان في آخِر ما عهد رسولُ الله، ﷺ، أوصى بالرُّهَاوِيّين الّذين هم من أهل الرُّهاء، قال وأعطاهم من خيرٍ، قال وجعل يقول: لئن بقيتُ لا أدَعُ بجزيرة العرب دينين. أخبرنا هاشم بن القاسم الكِنانى، أخبرنا المسعوديّ عن هِزّان بن سعيد عن عليّ بن عبد الله بن عبّاس قال: أوصى رسول الله، ﷺ، بالدّاريّين والرُّهَاويّين وبالدَّوْسِيّين خيرًا. أخبرنا محمّد بن حازم أبو معاوية الضّرير، أخبرنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعتُ النّبيّ قبل موته بثلاث وهو يقول: ألا لا يموت أحدٌ منكم إلّا وهو يُحسن بالله الظّنّ. أخبرنا كَثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرقَان قال: حدّثني رجلٌ من أهل مكّة قال: دخَل الفَضل بن عبّاس على النّبى، ﷺ، في مرضه فقال يا فضل شُدّ هذه العِصَابة على رأسى، فَشَدَّها ثمّ قال النّبيّ، ﷺ: أرنَا يدَك! قال: فأخذ بيد النّبيّ، ﷺ، فانتهضَ حتى دخلَ المسجد فحَمدَ الله وأثنى عليه ثمّ قال: إنّه قد دنا منى حقوقٌ من بين أظهُركم وإنّما أنا بشَرٌ فأيّما رجُلٍ كنتُ أصبتُ من عِرضِه شيئًا فهذا عِرْضى فليقْتصّ! وأيّما رجلٍ كنتُ أصبتُ من بَشَره شيئًا فهذا بَشَرى فليقتصّ! وأيّما رجُلٍ كنتُ أصبْتُ من ماله شيئًا فهذا مالى فليأخذ! واعلَموا أنّ أوْلَاكُم بي رجلٌ كان له من ذلك شئ فأخذه أو حَلّلَنى فلقيتُ ربّى وأنا محلَّللي، ولا يقولَنّ رجلٌ إنّى أخاف العداوةَ والشّحناءَ من رسول الله فإنّهما ليستَا من طبيعتى ولا من خُلقى! ومن غَلَبَتْه نفسُه على شئ فليسْتَعِنْ بي حتَّى أدعو له: فقام رجلٌ فقال: أتاك سائلٌ فأمرتَنى فأعطيتهُ ثلاثة دراهم. قال: صَدَقَ، أَعْطِها إيّاهُ يا فَضْل! قال: ثمّ قام رجلٌ فقال: يا رسول الله إنّى لَبَخِيلٌ وإنّى لجَبَانٌ وإنّى لَنَئُوم فادعُ الله أن يُذهِب عنّى البُخلَ والجُبن والنّوْم! فدعا له، ثمّ قامت امرأة فقالت: إنّى لكَذا وإنّى لكذا فادعُ الله أن يُذهِبَ عنّى ذلك! قال: اذهبى إلى منزل عائشة. فلمّا رجع رسول الله، ﷺ، إلى منزل عائشة وضع عصاه على رأسها ثمّ دعا لها، قالت عائشة: فمكثَتْ تُكثر السّجود فقال: أطِيلى السّجودَ فإن أقرب ما يكون العبدُ من الله إذا كان ساجدًا! فقالت عائشة: فوالله ما فارَقَتْنى حتَّى عرفتُ دعوةَ رسول الله، ﷺ، فيها. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن عائشة: أنّ رسول الله، ﷺ، قال في مرضه الّذى تُوفّى فيه: أيها النّاس! لا تَعلّقوا عليّ بواحدةٍ، ما أحللتُ إلا ما أحلّ الله وما حرّمتُ إلّا ما حرَّمَ الله. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سليمان بن بلال وعاصم بن عمر عن يحيَى بن سعيد عن ابن أبي مُلَيكة عن عُبيد بن عُمير قال: قال رسول الله، ﷺ، في مرضه الّذى توفّي فيه: أيّها النّاس! والله لا تمسكون عليّ بشئ، إنّى لا أحِلّ إلّا ما أحَلّ الله ولا أحرّم إلّا ما حرّم الله! يا فاطمة بنت رسول الله، يا صَفيّة عمّة رسول الله، اعملا لما عند الله، إِنّى لا أُغنى عنكما من الله شيئًا. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب قال: قال رسول الله، ﷺ: يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئًا! يا عبّاس بن عبد المطّلب لا أغنى عنك من الله شيئًا! يا فاطمة بنت محمّد لا أغنى عنك من الله شيئًا! سَلُونى ما شئتم. أخبرني محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مسعود أنّه قال: نَعَى لنا نبيُّنَا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهرٍ، بأبى هو وأمِّى ونفسى له الفِداء! فلمّا دنا الفِراق جَمَعَنَا في بيت أمّنا عائشة وتَشَدّد لنَا فقال: مَرحبًا بكم حَيّاكم الله بالسّلام رحمكم الله حَفِظَكم الله جبركم الله رزقكم الله رفعكم الله نفَعَكم الله هداكم الله وقاكم الله! أوصيكم بتَقْوى الله وأوصى الله بكم أستخلفهعليكم وأحذّركم الله إنّى لكم منْهُ نَذيرٌ مُبِينٌ ألّا تَعلوا على الله في عِبادِهِ وبِلادِه فإنّه قال لي ولكُمْ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة القصص: ٨٣]. وقال: ﴿مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [سورة الزمر: ٦٠] قلنا: يا رسول الله متى أجَلُك؟ قال: دنا الفراقُ والمنقلَبُ إلى الله وإلى جنّة المأوى وإلى سِدْرةِ المنتَهى وإلى الرّفيق الأعلى والكأس الأوْفَى والحظّ والعيش المُهنّى! قُلنَا: يا رسول الله مَنْ يَغْسلك،! فقال: رجالٌ من أهلى الأدنى فالأدنى. قلنا: يا رسول الله ففيمَ نكفّنك؟ فقال: في ثيابى هذه إن شئتم أو ثياب مِصْرَ أو في حُلّة يمانية. قال: قلنا يا رسول الله مَن يصلّى عليك؟ وبكينا وبكى فقال: مَهْلًا رحمكم الله وجَزَاكم عن نبيّكم خيرًا! إذا أنتم غَسّلتمونى وكفّنتمونى فضَعُونى على سريرى هذا على شَفَة قَبرى في بيتى هذا، ثمّ اخرجوا عنّى ساعةً فإنّ أوّل مَن يصلّى عليّ حبيبى وخليلى جبريل ثمّ ميكائيل ثمّ إسرافيل ثمّ مَلَكُ الموت معه جنودُهُ من الملائكة بأجمعهم، ثمّ ادخلوا فَوْجًا فَوْجًا فصلّوا عليّ وسلّموا تسليمًا ولا تُؤذونى بتزكية ولا برَنّة، وليبتدئ بالصّلاة عليّ رجالُ أهلى ثمّ نساؤهم ثمّ أنتم بعدُ واقرَءُوا السّلامَ على من غاب من أصحابى واقرءُوا السّلام عَلَى من تَبعنى عَلَى دينى من قومى هذا إلى يوم القيامة! قلنا: يا رسول الله فمَن يُدخلك قبرك؟ قال: أهلى مع ملائكةٍ كثيرين يَرَوْنكم من حيث لا تَرونهم. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
178269
Book record
shamela-146
Source record
39800
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ما أوصَى به رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه — shamela-146 · Hadith Research Library