page 567, entry [285]Open original source
سريّة عبد الله بن عَتيك إلى أَبى رافع (¬٦) ثمّ سريّة عبد الله بن عَتيك إلى أبى رافع سَلام بن أبى الحُقيق النَّضَرى بخيبر فى شهر رمضان سنة ستّ من مُهَاجَرِ رسول الله، ﷺ، قالوا: كان أبو رافع بن أبى الحُقيق قد أجلب فى غطفان ومن حوله من مشركى العرب، وجعل لهم الجُعْلَ (¬٧) العظيم لحرب رسول الله، ﷺ، فبعث رسول الله عبدَ الله بن عَتيكوعبد الله بن أُنيس وأبا قَتَادة والأسود بن خُزاعى ومسعود بن سِنان وأمرهم بقتله، فذهبوا إلى خَيبر فكمنوا، فلمّا هدأت الرِّجل جاءوا إلى منزله فصعدوا درجةً له وقدّموا عبد الله بن عَتيك لأنّه كان يرطن باليهوديّة، فاستفتح وقال: جئتُ أبا رافع بهديّة، ففتحَتْ له امرأته فلمّا رأت السلاح أرادت أن تَصيح فأشاروا إليها بالسيف فسكَتت، فدخلوا عليه فما عرفوه إلّا ببياضه كأنّه قبطيّة فَعَلَوْهُ بأسيافهم. قال ابن أُنيس: وكنتُ رجُلًا أعشى لا أبصر فأتّكئ بسيفى على بطنه حتى سمعت خَشّه فى الفراش وعرفت أنّه قد قضى، وجعل القوم يضربونه جميعًا، ثمّ نزلوا وصاحت امرأته فتصايح أهل الدار واختبأ القوم فى بعض مناهر خيبر، وخرج الحارث أبو زَينَب فى ثلاثة آلاف فى آثارهم يطلبونهم بالنيران فلم يروهم، فرجعوا ومكث القوم فى مكانهم يومين حتى سكن الطّلَب ثمّ خرجوا مُقبلين إلى المدينة كلّهم يدّعى قتله، فقدموا على رسول الله، ﷺ، فقال: أفلَحَت الوجوهُ! فقالوا: أفلَحَ وَجهُك يا رسول الله! وأخبروه خبرهم فأخذ أسيافهم فنظر إليها فإذا أثر الطعام فى ذُباب سيف عبد الله بن أُنيس، فقال: هذا قَتَلَه! * * *