Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية · page 1590, entry [1318]

الطبقات الكبرى - ط العلمية — ابن سعد

Open narrator profile: 'Ali bin al-Husain bin 'Ali
page 1590, entry [1318]Open original source
٧٥٥ - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمهأم ولد اسمها غزالة. خلف عليها بعد حسين زبيد مولى الحسين بن علي فولدت له عبد الله بن زبيد فهو أخو علي بن حسين لأمه. ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو علي الأصغر ابن الحسين. وأما علي الأكبر ابن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب. فولد علي الأصغر ابن حسين بن علي الحسن بن علي. درج. والحسين الأكبر. درج. ومحمدا أبا جعفر الفقيه وعبد الله وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. وعمر وزيدا المقتول بالكوفة. قتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه. وعلي بن علي وخديجة وأمهم أم ولد. وحسينا الأصغر ابن علي وأم علي بنت علي. وهي عليه. وأمهما أم ولد. وكلثم بنت علي وسليمان لا عقب له. ومليكة لأمهات أولاد. والقاسم وأم الحسن. وهي حسنة. وأم الحسين وفاطمة لأمهات أولاد. وكان علي بن حسين مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. وكان مريضا نائما على فراشه. فلما قتل الحسين ﵇. قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله! أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل؟ وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض. قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واختصني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا. إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قال فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف. فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها. فأخذت وأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين. قال: أولم يقتل الله عليا؟ قال قلت: كان لي أخ يقال له علي أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها. فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا. أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه. فلما أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من اهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشام فقال: إن سباءهم لنا حلال. فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت ما ذاك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا. فأطرق يزيد مليا ثم قال للشامي: اجلس. وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنافنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك. قال: بل تردني إلى بلادي. فرده إلى بلاده ووصله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال: حدثني أبو جعفر في حديث ذكره أن علي بن الحسين يكنى أبا الحسين. وفي غير هذا الحديث أنه كان يكنى أبا محمد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: كنت عند ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بالحبيب بن الحبيب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا نصر بن أوس قال: دخلت على علي بن حسين فقال: ممن أنت؟ قلت: من طيّئ. قال: حياك الله وحيا قوما اعتزيت إليهم. نعم الحي حيك. قال قلت: من أنت؟ قال: أنا علي بن الحسين. قال قلت: أولم يقتل مع أبيه؟ قال: لو قتل يا بني لم تره. قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال: بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فأخذها فاحتسبها عنده. فلما قتل المختار كتب علي بن حسين إلى عبد الملك بن مروان: إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها. فكتب إليه عبد الملك: يا ابن عم خذها فقد طيبتها لك. فقبلها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عيسى بن دينار المؤذن قال: سألت أبا جعفر عن المختار فقال: إن علي بن حسين قام على باب الكعبة فلعن المختار فقال له رجل: جعلني الله فداك. تلعنه وإنما ذبح فيكم؟ فقال: إنه كان كذابا يكذب على الله وعلى رسوله. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: أنا لنصلي خلفهم في غير تقية وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية. قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا موسى بن أبي حبيبالطائفي عن علي بن الحسين قال: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقى تقاه. قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبارا عنيدا يخاف أن يفرط أو أن يطغى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: سمعت علي بن حسين. وكان أفضل هاشمي أدركته. يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال علي بن حسين أحبونا حب الإسلام فو الله ما زال بنا ما تقولون حتى بغضتمونا إلى الناس. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: جاء نفر إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا. أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض قال: أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك اهله وضرب فسطاطا وقال: لا يظلني سقيف بيت. فمر به علي بن حسين فقال: يا ابن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى اهله بالدية وارجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منه. أخبرنا علي بن محمد عن عثمان بن عثمان قال: زوج علي بن حسين ابنة من مولاه وأعتق جارية له وتزوجها. فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك فكتب إليه علي: قد كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قد أعتق رسول الله ﷺ صفية بنت حيي وتزوجها. وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش. قال: أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما قتل الحسين قال مروان لأبي: إن أباك كان سألني أربعة آلاف دينار فلم تكن حاضرة عندي وهي اليوم عندي مستيسرة فإن أردتها فخذها. فأخذها أبي فلم يكلمه أحد من بني مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال لأبي:ما فعل حقنا قبلكم؟ قال: موفر مشكور. قال: هو لك. قال: أخبرت عن شعيب بن أبي حمزة قال: كان الزهري إذا ذكر علي بن حسين قال: كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلي مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر أنه سأله عن يوم الحرة: هل خرج فيها أحد من أهل بيتك؟ فقال: ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب. لزموا بيوتهم. فلما قدم مسرف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل عن أبي علي بن حسين أحاضر هو فقيل له نعم فقال: ما لي لا أراه؟ فبلغ أبي ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن علي ابن الحنفية. فلما رأى أبي رحب به وأوسع له على سريره ثم قال له: كيف كنت بعدي؟ قال: إني أحمد الله إليك. فقال مسرف: إن أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا. فقال أبي: وصل الله أمير المؤمنين. قال ثم سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد فقلت: هما ابنا عمي. فرحب بهما وانصرفوا من عنده. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا مالك بن أنس قال: جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء وأصحابه عنده وهو يصلي. فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيد الله فقال أصحابه: أمتع الله بك. جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله وفي موضعه يسألك عن بعض الشيء فلو أقبلت عليه فقضيت حاجته ثم أقبلت على ما أنت فيه. فقال عبيد الله لهم: أيهات! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى. قال: حدثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال: كنا عند علي بن حسين. قال فكان يأتيه السائل. قال فيقوم حتى يناوله ويقول: إن الصدقة في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. قال وأومأ بكفيه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود بن مالك قال: قال لي علي بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال قلت: صالح. قال: ذاك رجلكان يمر بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها. أنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق. قال: أخبرنا علي بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال: قال علي بن حسين: والله ما قتل عثمان على وجه الحق. قال: أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال: كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده. قال وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له: ما لك؟ فقال: ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي؟ قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي عبد الرحمن التميمي عن علي بن محمد أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال. وأن قوما من أهل خراسان لقوه فشكوا إليه ما يلقون من ظلم ولاتهم فأمرهم بالصبر والكف وقال: إني أقول كما قال عيسى ﵇: «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» المائدة: ١١٨. قال: أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال: كان علي بن حسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها. وكان يجالس أسلم مولى عمر. فقال له رجل من قريش: تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي؟ فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت علي بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر يتحدثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران. فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم عبد الله بن أبي سلمة سورة فإذا فرغ دعوا. قال حماد: هو الماجشون. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن أبي بكر عن علي بن حسين أنه كان يصبغ بالسواد. قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي قال: رأيت علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم ورأيت نعل علي بن حسين مدورة الرأس ليس لها لسان.قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عمار عن علي بن الحسين أنه رأى اهله يخضبون بالحناء والكتم. أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان لعلي بن حسين كساء خز أصفر يلبسه يوم الجمعة. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت على علي بن حسين كساء خز وجبة خز. قال: أخبرنا محمد بن عبيد وإسحاق الأزرق والفضل بن دكين قالوا: حدثنا بسام بن عبد الله الصيرفي عن أبي جعفر قال: أهديت لعلي بن حسين مستقة من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلي نزعها. قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن سدير عن أبي جعفر قال: كان لعلي بن حسين سبنجونة من ثعالب. فكان يلبسها فإذا صلى نزعها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس الطائي قال: دخلت على علي بن حسين وعليه سحق ملحفة حمراء وله جمة إلى المنكب مفروق. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: رأيت على علي بن حسين طيلسانا كرديا غليظا وخفين يمانيين غليظين. أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمه عمر بن علي عن علي بن حسين أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه. ويصيف في ثوبين من ثياب مصر أشمونيين بدينار. ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول: «مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ» الأعراف: ٣٢. ويعتم وينبذ له في السعن في العيدين بغير عكر. وكان يدهن أو يتطيب بعد الغسل إذا أراد أن يحرم. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال: رأيت على علي بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن مسلمة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالوا: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يعتم ويرخي عمامته خلف ظهره.قال ابن أبي أويس في حديثه: شبرا أو فويقة في ما توخيت عمامة بيضاء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر عن ثابت الثمالي قال: سمعت أبا جعفر قال: دخل علي بن حسين الكنيف وأنا قائم على الباب وقد وضعت له وضوءا. قال فخرج فقال: يا بني. قلت: لبيك. قال: قد رأيت في الكنيف شيئا رابني. قلت: وما ذاك؟ قال: رأيت الذباب يقعن على العذرات ثم يطرن فيقعن على جلد الرجل فأردت أن أتخذ ثوبا إذا دخلت الكنيف لبسته. ثم قال: لا ينبغي لي شيء لا يسع الناس. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطاة عن أبي جعفر أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كان علي بن حسين عشية عرفة وغدوة جمع إذا دفع يسير على هينته ويقول: إن كان ابن الزبير غير مصيب حين ضرب راحلته بيده ورجله. قال وكان علي بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ويقول: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أن علي بن حسين كان يمشي إلى الجمار. وكان له منزل بمنى. وكان أهل الشام يؤذونه فتحول إلى قرين الثعالب أو قريب من قرين الثعالب. وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصر بن أوس قال: جعل علي بن حسين يدحس كفه من التمر فيعطي الكبير والمولود سواء. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسين بن علي قال: دخل علينا أبي علي بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال أبي لمحمد بن علي: كم مر على جعفر؟ فقال: سبع سنين. قال: مروه بالصلاة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا سهيل بن شعيب النهمي. وكاننازلا فيهم يؤمهم عن أبيه عن المنهال. يعني ابن عمرو. قال: دخلت على علي بن حسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله! فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا. فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك. أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يُذَبِّحُونَ* أبناءهم وَ يَسْتَحْيُونَ* نساءهم. وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر. وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمدا ﷺ منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك. وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا ﷺ منها لا يعد لها فضل إلا به. وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك. فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمدا ﷺ منها. إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا ﷺ منا. فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا. فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا. قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته. يخطب بذلك على المنبر. وينال من علي. ﵀. فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس. قال فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين. كنت أقول رجل صالح يسمع قوله. فوقف للناس. قال فجمع علي بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض. قال وغدا علي بن حسين مارا لحاجة فما عرض له. قال فناداه هشام بن إسماعيل: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» الأنعام: ١٢٤. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد الله بن علي بن حسين قال: لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال: إن هذا الرجل قد عزل وقد أمر بوقفه للناس. فلا يتعرض له أحد منكم. فقلت: يا أبت ولم؟ والله إن أثره عندنا لسيئ وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم. قال: يا بني نكله إلى الله فو الله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره.قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا وأن يسرع به المشي وأن يكفن في قطن وأن لا يجعل في حنوطه مسك. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات علي بن حسين بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين. وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال: مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين وصلينا عليه بالبقيع. قال: وسمعت الفضل بن دكين يقول: مات سنة اثنتين ولم يصنع شيئا. أهل بيته وأهل بلده أعلم بذلك منه. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال: مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة. قال محمد بن عمر: فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة. وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشيء. ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل. وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي؟ ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ورووا عنه. وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو معشر المقبري قال: لما وضع علي بن حسين ليصلي عليه أقشع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه. وبقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده. فقال خشرم لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ فقال سعيد: أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عثيم بن نسطاس قال: رأيتسليمان بن يسار خرج إليه فصلى عليه وتبعه. وكان يقول: شهود جنازة أحب إلي من صلاة تطوع. قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال: كان علي بن حسين يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر. قالوا وكان علي بن حسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ك. فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمدا ﷺ منها. إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا ﷺ منا. فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا. فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا. قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي طالب بن

    علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
174288
Book record
shamela-1686
Source record
216675
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. — shamela-1686 · Hadith Research Library