page 965, entry [513]Open original source
٥٧ - زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه أسماء بنتوهب بن حبيب بن الحارث بن عبس بن قعين من بني أسد. وكان زيد أسن من أخيه عمر بن الخطاب وأسلم قبله. وكان لزيد من الولد عبد الرحمن وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأسماء بنت زيد وأمها جميلة بنت أبي عامر بن صيفي. وكان زيد رجلا طويلا بائن الطول أسمر. وآخى رسول الله ﷺ بين زيد بن الخطاب ومعن بن عدي بن العجلان. وقتلا جميعا باليمامة شهيدين. وشهد زيد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وروى عنه حديثا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع:، أرقاءكم أرقاءكم أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحجاف بن عبد الرحمن من ولد زيد بن الخطاب عن أبيه قال: كان زيد بن الخطاب يحمل راية المسلمين يوم اليمامة ولقد انكشف المسلمون حتى غلبت حنيفة على الرحال. فجعل زيد يقول: أما الرحال فلا رحال وأما الرجال فلا رجال. ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة ومحكم بن الطفيل. وجعل يشتد بالراية يتقدم بها في نحر العدو ثم ضارب بسيفه حتى قتل ووقعت الراية. فأخذها سالم مولى أبي حذيفة. فقال المسلمون: يا سالم أنا نخاف أن نؤتى من قبلك. فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي مريم الحنفي: أقتلت زيد بن الخطاب؟ فقال: أكرمه الله بيدي ولم يهني بيده فقال عمر: كم ترى المسلمين قتلوا منكم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة يزيدون قليلا. فقال عمر: بئس القتلى! قال أبو مريم: الحمد لله الذي أبقاني حتى رجعت إلى الدين الذي رضي لنبيه. عليهالسلام. وللمسلمين. قال فسر عمر بقوله. وكان أبو مريم قد قضى بعد ذلك على البصرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن! فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت. وأشار إليها. فبكيت بالصحيحة فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة وجرت بالدمع. فقال عمر: إن هذا لحزن شديد ما يحزن هكذا أحد على هالكه. ثم قال عمر: يرحم الله زيد بن الخطاب! إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك. فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا. فأبصر عمر وتعزى عن أخيه. وكان قد حزن عليه حزنا شديدا. وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب. قال ابن جعفر فقلت لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا ولا بيتا واحدا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: وكان زيد بن الخطاب قتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد: أقسمت عليك إلا لبست درعي. فلبسها ثم نزعها فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أريد ما تريد بنفسك.