page 509, entry [302]Open original source
غزوة رسول الله ﷺ الطائف (¬١) ثم غزوة رسول الله ﷺ الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجره. قالوا: خرج رسول الله ﷺ من حنين يريد الطائف وقدم خالد بن الوليد على مقدمته. وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة. فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيأوا للقتال. وسار رسول الله. ﷺ. فنزل قريبا من حصن الطائف وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة. وقتل منهم اثنا عشر رجلا. فيهم عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة وسعيد بن العاص. ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح ثم انتقض به بعد ذلك فمات منه فارتفع رسول الله. ﷺ. إلى موضع مسجد الطائف اليوم وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب. فضرب لهما قبتين. وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله فحاصرهم ثمانية عشر يوما. ونصب عليهم المنجنيق ونثر الحسك سقبين من عيدان حول الحصن. فرمتهم ثقيف بالنبل فقتل منهم رجال. فأمر رسول الله ﷺ بقطع أعنابهم وتحريقها فقطع المسلمون قطعا ذريعا ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم. فقال رسول الله ﷺ:، فإني أدعها لله وللرحم!، ونادى منادي رسول الله ﷺ:، أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر!، فخرج منهم بضعة عشر رجلا منهم أبو بكرة نزل في بكرة فقيل أبو بكرة. فأعتقهم رسول الله ﷺ ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه. فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة ولم يؤذن لرسول الله. ﷺ. في فتح الطائف. واستشار رسول الله ﷺ نوفل بن معاوية الديلي فقال:، ما ترى؟، فقال: ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك! فأمر رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا: نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله ﷺ:، فاغدوا على القتال،. فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله ﷺ:، أنا قافلون إن شاء الله،. فسروابذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله ﷺ يضحك. وقال لهم رسول الله. ﷺ:، قولوا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده،. فلما ارتحلوا واستقلوا قال:، قولوا آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون!، وقيل: يا رسول الله ادع الله على ثقيف. فقال:، اللهم اهد ثقيفا وأت بهم،. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. أخبرنا أبو الأشهب. أخبرنا الحسن قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف قال فرمى رجل من فوق سورها فقتل. فأتى عمر فقال: يا نبي الله ادع على ثقيف! قال:، إن الله لم يأذن في ثقيف،. قال: فكيف نقتل في قوم لم يأذن الله فيهم؟ قال:، فارتحلوا، فارتحلوا. أخبرنا قبيصة بن عقبة. أخبرنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول: أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما. أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج. يعني ابن أرطاة. عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الطائف:، من خرج إلينا من العبيد فهو حر!، فخرج عبيد من عبيدهم فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله ﷺ. ثم بعث رسول الله ﷺ المصدقين قالوا: لما رأى رسول الله ﷺ هلال المحرم سنة تسع من مهاجره بعث المصدقين يصدقون العرب فبعث عيينة بن حصن إلى بني تميم يصدقهم وبعث بريدة بن الحصيب إلى أسلم وغفار يصدقهم. ويقال كعب بن مالك. وبعث عباد بن بشر الأشهلي إلى سليم ومزينة. وبعث رافع بن مكيث إلى جهينة. وبعث عمرو بن العاص إلى بني فزارة. وبعث الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب. وبعث بسر بن سفيان الكعبي إلى بني كعب. وبعث ابن اللتبية الأزدي إلى بني ذبيان. وبعث رجلا من سعد هذيم على صدقاتهم وأمر رسول الله ﷺ مصدقيه أن يأخذوا العفو منهم ويتوقوا كرائم أموالهم.