page 459, entry [274]Open original source
سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم (¬١) ثم سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ قالوا: لما قتل أبو رافع سلام بن أبي الحقيق أمرت يهود عليهم أسير بن زارم فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله ﷺ وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فوجه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر في شهر رمضان سرا فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك. فقدم على رسول الله ﷺ فأخبره فندب رسول الله ﷺ الناس فانتدب له ثلاثون رجلا. فبعث عليهم عبد الله بن رواحة فقدمواعلى أسير فقالوا: نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له؟ قال: نعم. ولي منكم مثل ذلك؟ وقالوا: نعم. فقلنا: إن رسول الله ﷺ بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك. فطمع في ذلك فخرج وخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين. حتى إذا كنا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس. وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت: غدرا أي عدو الله! فعل ذلك مرتين. فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير فضربته بالسيف فاندرت عامة فخذه وساقه وسقط عن بعيره وبيده مخرش من شوحط فضربني فشجني مأمومة. وملنا على أصحابه فقتلناهم كلهم غير رجل واحد أعجزنا شدا. ولم يصب من المسلمين أحد. ثم أقبلنا إلى رسول الله ﷺ فحدثناه الحديث فقال: قد نجاكم الله من القوم الظالمين!