page 4198, entry [13073]Open original source
١١٦٤٦- قتيلة بنت النّضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة «٢» بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصيّ القرشيّة. كانت زوج عبد اللَّه بن الحارث بن أمية الأصغر، فهي أم علي بن عبد اللَّه وإخوته: الوليد، ومحمد، وأم الحكم. قال أبو عمر: قال الواقديّ: هي التي قالت الأبيات القافية في رسول اللَّه ﵌ لما قتل أباها النضر بن الحارث يوم بدر: يا راكبا إنّ الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق أبلغ به ميتا فإنّ تحيّة ... ما إن تزال بها النّجائب تخفق منّي إليه. وعبرة مسفوحة ... جادت لمائحها وأخرى تخنق هل يسمعنّ النّضر إن ناديته ... بل كيف يسمع ميّت لا ينطق ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه ... للَّه أرحام هناك تشقّق قسرا يقاد إلى المنيّة متعبا ... رسف المقيّد وهو عان موثق أمحمّد ولدتك خير نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق فالنّضر أقرب إن تركت قرابة ... وأحقّهم إن كان عتق يعتق» . [الكامل] فلما بلغ رسول اللَّه ﵌ ذلك بكى حتى اخضلت لحيته، وقال: لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته. قال أبو عمر: هذا لفظ عبد اللَّه بن إدريس، وفي رواية الزّبير بن بكّار: فرقّ رسول اللَّه ﵌ حتى دمعت عيناه، وقال لأبي بكر: «يا أبا بكر، لو سمعت شعرها لم أقتل أباها» . وقال الزّبير: سمعت بعض أهل العلم يغمز هذه الأبيات، ويقول: إنها مصنوعة.قلت: ولم أر التّصريح بإسلامها، لكن إن كانت عاشت إلى الفتح فهي من جملة الصّحابيات، ورأيت في آخر كتاب البيان للجاحظ أن اسمها ليلى، وذكر أنها جذبت رداء النّبيّ ﵌ وهو يطوف، وأنشدته الأبيات المذكورة.