Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو ذر الغفاري

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 3637, entry [11106]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: أبو ذر الغفاري
page 3637, entry [11106]Open original source
٩٨٧٧- أبو ذرّ الغفاريّ الزاهد المشهور الصادق اللهجة «٢» . مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. وقيل: عبد اللَّه. وقيل اسمه بربر، وقيل بالتصغير، والاختلاف في أبيه كذلك إلا في السكن: قيل يزيد وعرفة، وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن [ ... ] بن عمرو بن مليل، بلامين مصغرا، ابن صغير، بمهملتين مصغرا، ابن حرام، بمهملتين، ابن غفار، وقيل: اسم جدهسفيان بن عبيد بن حرام بن غفار، واسم أمه رملة بنت الوقيعة غفارية أيضا، ويقال: إنه أخو عمرو بن عبسة لأمه. وقع في رواية لابن ماجة أنّ النبيّ ﷺ قال لأبي ذر: «يا جنيدب» . بالتصغير. وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كلّه ابن عساكر إلى قائليه، وقال هو: إن بريرا «١» تصحيف [بريق] «٢» . وكذا زيد ويزيد وعرفة. وكان من السابقين إلى الإسلام، وقصة إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما اختلاف ظاهر، فعند البخاري من طريق أبي حمزة عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبيّ ﷺ قال لأخيه: «اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السّماء، واسمع من قوله ثمّ ائتني» . فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزوّد وحمل شنّة فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظلّ ذلك اليوم ولا يرى النبي ﷺ حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمرّ به عليّ، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله، فأقامه فذهب به معه لا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء حتى كان اليوم الثالث، فعل مثل ذلك، فأقامه، فقال: ألا تحدّثني ما الّذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا أن ترشدني فعلت. ففعل فأخبره، فقال: إنه حقّ، وإنه رسول اللَّه ﷺ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإنّي إن رأيت شيئا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتّبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه، وسمع من قوله، فأسلم مكانه، فقال له النبي ﷺ: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» «٣» . فقال: والّذي نفسي بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكبّ عليه، وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريقتجارتكم «١» إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه، فأكبّ العباس عليه. وعند مسلم من طريق عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذرّ في قصة إسلامه: وفي أوله: صليت قبل أن يبعث النبيّ ﷺ حيث وجّهني اللَّه، وكنا نزلا مع أمّنا على خال لنا، فأتاه رجل، فقال له: إن أنيسا يخلفك في أهلك، فبلغ أخي، فقال: واللَّه لا أساكنك، فارتحلنا، فانطلق أخي، فأتى مكة، ثم قال لي: أتيت مكة فرأيت رجلا يسمّيه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك. قال: فأتيت مكة فرأيت رجلا، فقلت: أين الصابئ؟ فرفع صوته عليّ فقال: صابئ صابئ! فرماني الناس حتى كأني نصب «٢» أحمر، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، قال: ولقينا رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وقد دخلا المسجد، فو اللَّه إنّي لأوّل الناس حيّاه بتحية الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه. من أنت؟» فقلت: رجل من بني غفار، فقال صاحبه: ائذن لي يا رسول اللَّه في ضيافته الليلة، فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة، فقبض لي قبضات من زبيب، قال: فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت، قال: فإنّي على دينك، فانطلقنا إلى أمنا فقالت: فإنّي على دينكما. قال: وأتيت قومي فدعوتهم. فتبعني بعضهم. وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس، ويقال: إن إسلامه كان بعد أربعة، وانصرف إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، ومضت بدر وأحد، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا. وقال أبو قلابة، عن رجل من بني عامر: دخلت مسجد مني فإذا شيخ معروق آدم، عليه حلّة قطري «٣» ، فعرفت أنه أبو ذر بالنعت. وفي مسند يعقوب بن شيبة، من رواية سلمة بن الأكوع- أنّ أبا ذر كان طويلا. وأخرج الطّبرانيّ من حديث أبي الدرداء قال: كان رسول اللَّه ﷺ يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب.وأخرج أحمد من طريق عراك بن مالك، قال: قال أبو ذر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، وإنّه واللَّه ما منكم من أحد إلّا وقد نشب «١» فيها بشيء غيري» «٢» رجاله ثقات، إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع. وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا، لكن سنده ضعيف، قال الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول اللَّه ﷺ يوم القيامة، وذلك أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، وإنّه واللَّه ما منكم من أحد إلّا وقد نشب فيها بشيء غيري» . وهكذا أورده في المسند، وأظنه منقطعا، لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر. روى أبو ذرّ عن النبي ﷺ. روى عنه أنس، وابن عباس، وأبو إدريس الخولانيّ، وزيد بن وهب الجهنيّ، والأحنف بن قيس، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن تميم، وسعيد بن المسيب، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر، ويقال ابن أهبان، وقيل ابن أخيه، وامرأة أبي ذر «٣» ، وعبد اللَّه بن الصامت، وخرشة بن الحر، وزيد بن ظبيان، وأبو أسماء الرّحبي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الأسود الدؤلي، والمعرور بن سويد، ويزيد بن شريك، وأبو مراوح الغفاريّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن حجيرة، وعبد الرحمن بن شماسة، وعطاء بن يسار، وآخرون. قال أبو إسحاق السّبيعيّ، عن هانئ بن هانئ، عن علي: أبو ذر وعاء مليء علما ثم أوكئ عليه. أخرجه أبو داود بسند جيد، وأخرجه أبو داود أيضا، وأحمد عن عبد اللَّه بن عمرو: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما أقلت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ» .وفي الباب عن علي، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وجابر، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته. وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم. [وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] «١» قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه» «٢» . فتلوّم «٣» أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين، فقال: إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ: «كن أبا ذرّ» «٤» . فلما تأملت القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو ذر، فقال: «يرحم اللَّه أبا ذرّ، يعيش «٥» وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» «٦» ، فذكر قصة موته، وفي ... وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه الأكثر، ويقال: إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    بر، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته. وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم. [وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] «١» قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    لى أبي ذر، فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزوّد وحمل شنّة فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظلّ ذلك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • SaduqSaduq

    يحشر وحده» «٦» ، فذكر قصة موته، وفي ... وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه الأكثر، ويقال: إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو ذر الغفاري

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
162295
Book record
shamela-9767
Source record
333861
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو ذر الغفاري — shamela-9767 · Hadith Research Library