page 3590, entry [10905]Open original source
٩٦٩٩- أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري «٤» . تقدم نسبه في ترجمة والده؛ قيل اسمه عبد اللَّه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذّب بسبب إسلامه. ثبت ذكره في صحيح البخاريّ في قصة الحديبيّة، من طريق معمر عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكر القصة؛ قال: وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده، فقال: يا معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما! ألا ترون إلى ما لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب؛ فقال النبيصلى اللَّه عليه وسلّم: «أجزه لي» «١» . فامتنع، وقال: هذا ما أقاضيك عليه. فقال: «إنّا لم نقض الكتاب بعد» . قال: فو اللَّه لا أصالحك على شيء أبدا. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به، فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر، وانضمّ إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول اللَّه ﷺ يسألونه أن يضمهم إليه. وأورده البغويّ من طريق عبد الرزاق مطولا، وقد ساقها ابن إسحاق عن الزهري مطولة. وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفّين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول اللَّه ﷺ لرددته، يعني في أمر أبي جندل. وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا، وكان أقبل مع المشركين، فانحاز إلى المسلمين، ثم أسر بعد ذلك، وعذّب ليرجع عن دينه، ثم لما كان في فتح مكة؛ كان هو الّذي استأمن لأبيه، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل؛ قال: لما دخل رسول اللَّه ﷺ مكة أغلقت بابي، وأرسلت ابني عبد اللَّه أن اطلب لي جوارا من محمد ... فذكر الحديث في تأمينه إياه. واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم.