page 2186, entry [6403]Open original source
٥٦٥٤- عكرمة بن أبي جهل «٢» : عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي. كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللَّه ﷺ، ثم أسلم عكرمة عام الفتح، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان، فظهر عليهم، ثم إلى اليمن ثم رجع، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد. وذكر الطّبريّ أنّ النبيّ ﷺ استعمله على صدقات هوازن عام وفاته، وأنه قتل بأجنادين، وكذا قال الجمهور، حتى قال الواقدي: لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك. وقال ابن إسحاق، والزّبير بن بكّار: قتل يوم اليرموك في خلافة عمر. روى سيف في «الفتوح» بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت؟ فبايعه عمّه الحارث، وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين، وكان أميرا على بعض الكراديس، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر، فقتلوا كلهم إلا ضرارا. وقيل قتل يوم مرج الصفر، وذلك سنة ثلاث في خلافة أبي بكر. وله عند التّرمذيّ حديث من طريق مصعب بن سعد عنه، قال النبيّ ﷺ يوم جئته:«مرحبا مرحبا بالرّاكب المهاجر» . وهو منقطع، لأن مصعبا لم يدركه. وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطنيّ، والحاكم، وابن مردويه، من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللَّه ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ... فذكر الحديث، وفيه: وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره، اللَّهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده، فلا أجدنّه إلا عفوّا كريما. قال: فجاء فأسلم. وروينا في فوائده يعقوب الجصاص، من حديث أم سلمة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة» . فلما أسلم عكرمة قال: يا أم سلمة، هذا هو. ولم يعقب عكرمة.