page 1793, entry [5361]Open original source
٤٦٤١- عبد اللَّه بن حذافة «٧» بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،أبو حذافة أو أبو حذيفة. وأمه تميمة بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين. يقال: شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي. وفي «الصحيح» من حديث الزهري، عن أنس- أنّ رسول اللَّه ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فقال: «من أحبّ أن يسأل «١» عن شيء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» . قال: فسأله عبد اللَّه بن حذافة، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . قال ابن البرقيّ: حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال. وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبي ﷺ أمّره على سريّة، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها، فهمّوا أن يفعلوا، ثم كفوا، فبلغ رسول اللَّه ﷺ فقال: «إنّما الطّاعة في المعروف» «٢» . وفي «صحيح البخاري» ، عن ابن عباس، قال: نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: ٥٩] في عبد اللَّه بن حذافة، بعثه النبي ﷺ في سرية. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق، عن روح، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: نهى النبيّ ﷺ عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق. قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد اللَّه بن واقد: ليس لعبد اللَّه بن حذافة فيه ذكر، وهو خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن واقد، عن ابن عمر.وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان، عن سالم أبي «١» النضر، وعبد اللَّه بن أبي بكر، عن سليمان بن يسار- أن النبيّ ﷺ أمر ابن حذافة. قلت: وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. وذكره من طريق قرّة عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أنادي أهل منى «٢» ألا يصوم هذه الأيام أحد. ومن طريق شعيب، عن الزهري، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة. وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، عن صالح، عن ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أن النبيّ ﷺ بعث عبد اللَّه بن حذافة. وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن عبد اللَّه بن حذافة، والاحتمال فيه كثير جدا. وقال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. ولا) «٣» يصح إسناد حديثه. يقال: مات في خلافة عثمان، حكاه البغويّ. وقال أبو نعيم: توفّي بمصر في خلافة عثمان، وكذلك قال ابن يونس: إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها. ومن مناقب عبد اللَّه بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار «٤» بن عمرو، عن أبي رافع، قال: وجّه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد اللَّه بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصّر أشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل وأمر بقدر فصبّ فيها الماء وأغلي عليه، [وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح] «٥» ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى. قال: ردّوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في اللَّه، فعجب. فقال «٦» : قبّل رأسي وأنا أخلّي عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبّل رأسه، فخلّى بينهم «٧» ، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبّل رأسه.وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان «١» من مرسل الزهري.