page 1753, entry [5281]Open original source
٤٥٦١- عبد اللَّه بن أبي أمية «٦» : واسمه حذيفة، وقيل: سهل، بن المغيرة بن عبد اللَّه «٧» بن عمرو بن مخزوم المخزوميّ، صهر النبي ﷺ وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة. قال البخاريّ: له صحبة: وله ذكر في الصحيحين. ومن طريق زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل علي النبيّ ﷺ وعندي مخنث، فسمعته يقول لعبد اللَّه بن أبي أمية أخي: «إن فتح اللَّه عليكم «٨» الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان» .. الحديث.وله ذكر وحديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب: «أترغب في ملّة عبد المطلب..» الحديث- في قصة موت أبي طالب. وروى ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه أخبره قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به «١» أخرجه البغوي، وفيه وهم، لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أنّ عبد اللَّه ابن أمية استشهد بالطائف، فكيف يقول عروة إنه أخبره، وعروة إنما ولد بعد النبي ﷺ بمدة، فلعله كان فيه: عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية، فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الّذي روى عنه عروة أخ آخر لأمّ سلمة اسمه عبد اللَّه أيضا. وقد مشى الخطيب على ذلك في «المتفق» ، وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير، فإنّ ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس، يعني بعد وقعة الحرّة، قال: وجاءه بنو سلمة فقال: لا أبايعكم حتى يأتى جابر، قال: فدخلت على أم سلمة أستشيرها، فقالت: إني لأراها بيعة ضلالة، وقد أمرت أخي عبد اللَّه بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه. قال: فأتيته فبايعته. ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي، وإلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد» . قال مصعب الزّبيري: كان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين، وهو الّذي قال للنّبيّ ﷺ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الإسراء: ٩٠] ، وكان شديد العداوة له، ثم هداه اللَّه إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ ﷺ بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث. وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال: فالتمسا الدخول عليه، فمنعهما، فكلمته أمّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك- تعني أبا سفيان، وابن عمتك- تعني عبد اللَّه، فقال: «لا حاجة فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، وأما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال» «٢» ، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف.وقال الزّبير بن بكّار: كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب، وكان ابنه عبد اللَّه شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّ ﷺ بين السّقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك. وقال علي لأبي سفيان: ائت رسول اللَّه ﷺ من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف: ٩٢] وقبل منهما وأسلما، وشهد عبد اللَّه الفتح وحنينا، واستشهد بالطائف. وثم وقع في كتاب ابن الأثير: وروى مسلم بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه رأى النبيّ ﷺ يصلّي في ثوب واحد ... الحديث. قال: وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. وهو غلط. قلت: ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا، وكأنه قول أبي عمر. قال مسلم: روى عنه عروة، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح، وليس كذلك. والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، وعن أبيه عن عروة، عن عمر بن أم سلمة.