page 1743, entry [5244]Open original source
٤٥٢٩- العباس بن مرداس «٣» : بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس «٤» بن رفاعة بنالحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو الهيثم السلميّ. مات أبوه وشريكة حرب بن أمية والد أبي سفيان في يوم واحد، قتلهما الجنّ، ولهما في ذلك قصّة. وشهد العبّاس بن مرداس مع النّبي ﷺ الفتح وحنينا، وهو القائل لما أعطى النبيّ ﷺ الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه: أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع «١» [المتقارب] الأبيات. والعبيد بالتصغير: اسم فرسه. وقال ابن سعد: لقي النبيّ ﷺ بالمشلّل وهو متوجّه إلى فتح مكّة، ومعه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح. وذكر ابن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار. وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشّاعرة المشهورة أمّه. وقد حدّث عن النّبيّ ﷺ، وروى عنه كنانة، وعبد الرّحمن بن أنس السّلمي، ويقال: إنه ممن حرّم الخمر في الجاهليّة. وسأل عبد الملك بن مروان جلساءه: من أشجع النّاس في شعره؟ فتكلموا في ذلك، فقال: أشجع الناس العبّاس بن مرداس في قوله: أكرّ على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها «٢» [الوافر] وكان ينزل البادية بناحية البصرة.