page 1618, entry [4848]Open original source
٤١٨٩- الضحاك بن قيس «٦» : بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بنسنان بن محارب بن فهر الفهريّ، أبو أنيس وأبو عبد الرحمن، أخو فاطمة بنت قيس. قال البخاريّ: له صحبة. ووقع في الكنى لمسلم أنه شهد بدرا، وهو وهم فظيع نبّه عليه ابن عساكر. وروى له النّسائيّ حديثا صحيح الإسناد من رواية الزّهريّ، عن محمد بن سويد الفهري، عنه، واستبعد بعضهم صحة سماعه من النّبي ﷺ، ولا بعد فيه، فإن أقلّ ما قيل في سنّه عند موت النّبيّ ﷺ أنه كان ابن ثمان سنين. وقال الطّبريّ: مات النّبيّ ﷺ وهو غلام يافع. وقول الواقديّ: وزعم غيره أنه سمع من النبيّ ﷺ. وروى أحمد، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن، قال: كتب الضّحاك بن قيس لما مات يزيد بن معاوية: أما بعد فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ بين يدي السّاعة فتنا كقطع الدّخان ... » «١» الحديث. وروى عنه أيضا محمد بن سوقة «٢» ، وأبو إسحاق السّبيعي «٣» ، وتميم بن طرفة، وميمون بن مهران، وعبد الملك بن عمير، والشعبي، وهارون «٤» . وروى عن حبيب بن سلمة، وهو من أقرانه وأقاربه. وروينا عن فوائد ابن أبي شريح، من طريق ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عنمعاوية بن أبي سفيان، أنه قال على المنبر: حدّثني الضّحاك بن قيس، وهو عدل- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يزال وال من قريش» «١» . قال الزّبير: كان الضّحاك بن قيس مع معاوية بدمشق، وكان ولّاه الكوفة، ثم عزله ثم ولّاه دمشق، وحضر موت معاوية، فصلّى عليه، وبايع الناس ليزيد، فلما مات يزيد بن معاوية ثم معاوية بن يزيد دعا الضّحاك إلى نفسه. وقال خليفة: لما مات زياد سنة ثلاث وخمسين استخلف على الكوفة عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد، فعزله معاوية، وولى الضّحاك بن قيس، ثم عزله وولى عبد الرّحمن بن أم الحكم، ثم ولى معاوية الضّحاك دمشق فأقرّه يزيد حتى مات، فدعا الضّحاك إلى ابن الزبير وبايع له حتى مات معاوية بن يزيد. وقال غيره: خدعه عبيد اللَّه بن زياد فقال: أنت شيخ قريش، وتبايع لغيرك! فدعا إلى نفسه، فقاتله مروان، ثم دعا إلى ابن الزّبير فقاتله مروان فقتل الضّحاك بمرج راهط سنة أربع وستين أو سنة خمسين. وقال الطّبريّ: كانت الوقعة في نصف ذي الحجّة سنة أربع، وبه جزم ابن مندة. وذكر ابن زيد في وفياته من طريق يحيى بن بكير، عن اللّيث أن وقعة مرج راهط كانت بعد عيد الأضحى بليلتين. ٤١٩٠ -