page 1047, entry [2948]Open original source
٢٥١١- ذو الكلاع: اسمه أسميفع: بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة، ويقال: سميفع بفتحتين، ويقال أيفع بن باكور، وقيل ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري. وكان يكنى أبا شرحبيل، ويقال أبا شراحبيل تقدم ذكره في الّذي قبله. وقال الهمدانيّ: اسمه يزيد، قال: وبعث إليه النبيّ ﵌ جرير بن عبد اللَّه فأسلم وأعتق لذلك أربعة، ثم قدم المدينة ومعه أربعة آلاف أيضا، فسأله عمر في بيعهم فأصبح وقد أعتقهم، فسأله عمر عن ذلك، فقال: إني أذنبت ذنبا عظيما. فعسى أن يكون ذلك كفارة. قال: وذلك أني تواريت مرة ثم أشرفت فسجد لي مائة ألف. روى يعقوب بن شيبة بإسناد له عن الجراح بن منهال، قال: كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين، فبعث إليه عمر، فقال: بعنا هؤلاء نستعين بهم على عدوّ المسلمين. فقال: لا، هم أحرار، فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة. قال أبو عمر: لا أعلم له صحبة، إلا أنه أسلم واتبع في حياة النبيّ ﵌، وقدم في زمن عمر، فروى عنه وشهد صفّين مع معاوية وقتل بها. وروى أبو حذيفة في الفتوح، من طريق أنس بن مالك- أنّ أبا بكر بعثه إلى أهل اليمن يستنفرهم إلى الجهاد، فرحل ذو الكلاع ومن أطاعه من حمير. قلت: وأخرج أبو نعيم في ترجمته حديثا فيه: سمعت رسول اللَّه ﵌، وقد غلب على ظني أنه غيره فأفردته فيما مضى. وقال سيف: كان ذو الكلاع في يوم اليرموك على كردوس. وقال هشام بن الكلبيّ،عن أبيه، عن أبي صالح: كان يدخل مكّة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم، منهم: ذو الكلاع، والزّبرقان بن بدر، وزيد الخيل، وعمرو بن حممة وآخرون. وروى إبراهيم بن زائل في كتاب «صفّين» من طريق جابر الجعفي عمن حدثه أنّ معاوية خطب، فقال: إن عليا نهد إليكم في أهل العراق فقال ذو الكلاع: عليك أم رأي وعلينا أم فعال. وهي لغة يجعلون لام التعريف ميما. وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، أسميفع بن الأكور: ذو الكلاع الأصغر مخضرم له مع عمر أخبار. ثم بقي إلى أيام معاوية، ولما كثر شرب الناس الخمر في خلافة عمر كتب إلى عامله أن يأمر بطبخ كل عصير الشام حتى يذهب ثلثاه، فقال ذو الكلاع: رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المقابر فلا تجلدوهم واجلدوها فإنّها ... هي العيش للباقي ومن في المقارير [الطويل] وقال خليفة: كان ذو الكلاع بالميمنة على أهل حمص بصفّين مع معاوية. روى يعقوب بن شيبة بإسناد صحيح عن أبي وائل، عن أبي ميسرة أنه رأى ذا الكلاع وعمّارا في قباب بيض بفناء الجنّة، فقال: ألم يقتل بعضكم بعضا؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه واسع المغفرة.