page 692, entry [1814]Open original source
١٥٣٧- حارثة بن النعمان بن نفع [ (١) ] بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة وابن سعد فيمن شهد بدرا، وقد ذكره ابن إسحاق إلا أنه سمى جدّه رافعا. وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه. روى النّسائيّ من طريق الزهريّ عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ: قال: «دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النّعمان» [ (٢) ] فقال رسول اللَّه ﷺ: «كذلكم البرّ» . وكان برّا بأمه، وهو عند أحمد من طريق معمر عن الزهري، عن عروة أو غيره، ولفظه: كان أبرّ الناس بأمه. إسناده صحيح. وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق الزهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول اللَّه ﷺ ومعه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: «هل رأيت الّذي كان معي» ؟ قلت: نعم، قال: «فإنّه جبريل، وقد ردّ عليك السّلام» . إسناده صحيح أيضا. وروى ابن شاهين من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبي ﷺ وهو يناجي رجلا، ولم يسلم، فقال جبرائيل: أما إنّه لو سلّم لرددنا عليه، فقال لجبرائيل: وهل تعرفه! فقال: نعم هذا من الثّمانين الّذين صبروا يوم حنين، رزقهم ورزق أولادهم على الجنّة» .ورواه الحارث من وجه آخر عن المسعوديّ فقال: عن القاسم عن الحارث بن النعمان، كذا قال. ورواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم فقال: عن ابن عباس، فذكره نحوه. وله حديث آخر عند أحمد وغيره، ورواه البخاريّ في التّاريخ من طريق ثابت عن عبد اللَّه بن رباح- أنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان: إن شئت قاتلنا دونك. وقال مقسم بن سعد: أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره. وروى الطّبرانيّ والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك، عن محمد بن عثمان، عن أبيه. قال: كان حارثة بن النّعمان- وفي رواية له: عن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مناولة المسكين تقي مصارع السّوء» .