page 3390, entry [7319]Open original source
٦٩٣٢ - رملة بنت أبي سفيان ب د ع: رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أم حبيبة القرشية الأموية أم المؤمنين زوج رسول الله ﷺ ورضي عنها. وأمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان بن أبي العاص. قيل: اسمها رملة، وقيل: هند. اسلمت قديما بمكة، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصر بالحبشة. ومات بها، وأبت هي أن تتنصر، وثبتت على إسلامها، فتزوجها رسول الله ﷺ وهي بالحبشة زوجها منه عثمان بن عفان، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وأمهرها النجاشي عن رسول الله ﷺ أربعمائة دينار، وأولم عليها عثمان لحما، وقيل: أولم عليها النجاشي، وحملها شرحبيل ابن حسنة إلى المدينة. وقد قيل: إن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بالمدينة. روى مسلم بن الحجاج في صحيحه، أن أبا سفيان طلب من النبي ﷺ أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك. وهذا مما يعد من أوهام مسلم، لأن رسول الله ﷺ كان قد تزوجهاوهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان، لم يختلف أهل السير في ذلك. ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح، لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله ﷺ فخاف، فجاء إلى المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله ﷺ وقالت: أنت مشرك. وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول الله ﷺ فتزوجها. وكذلك روى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وروى معمر، عن الزهري: أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بالحبشة. وهو أصح. ولما بلغ الخبر إلى أبي سفيان، أن رسول الله ﷺ نكح أم حبيبة ابنته، قال: «ذلك الفحل، لا يقدع أنفه». وتزوجها رسول الله ﷺ سنة ست، وتوفيت سنة أربع وأربعين، وقيل: إن رسول الله ﷺ أرسل عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يخطب أم حبيبة، فزوجها إياه. وروى الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو، أن أم حبيبة، قالت: «ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية، فاستأذنت فأذنت لها، فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله ﷺ كتب إلي أن أزوجكيه، فقلت: بشرك الله بخير، فقالت: يقول الملك: وكلى من يزوجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد، فوكلته، فأمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون، وخطب النجاشي، وقال: إن رسول الله ﷺ كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ وزوجته أم حبيبة، فبارك الله لرسوله. ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد». وروت عن النبي ﷺ روى عنها أخوها معاوية بن أبي سفيان، وكان سألها: هل كان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. وروى عنها غيره: أخبرنا إبراهيم بن محمد، وغيره، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، حدثنا علي ابن حجر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبيه، عنعنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «من صلى قبل الظهر أربعا وبعده أربعا، حرمه الله ﷿ على النار». أخرجه الثلاثة