page 3341, entry [7235]Open original source
٦٨٥٢ - حفصة بنت عمر ﵄ ب د ع: حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄ تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عبد الله بن عمر: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون. وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت حنيس بن حذافة السهمي، وكان ممن شهد بدرا، وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يرد عليه أبو بكر كلمة، فغضب عمر من ذلك، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان، فقال رسول الله ﷺ: «يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة»، ثم خطبها إلى عمر، فتزوجها رسول الله ﷺ فلقي أبو بكر عمر، ﵄ فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ ذكرحفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ فلو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاثة عند أكثر العلماء. وقال أبو عبيدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل ﵇ بذلك، وقال: إنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة. وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: «طلق رسول الله ﷺ حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عمر، فحثا التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها، فنزل جبريل ﵇، وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر، رحمة لعمر». أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: «ما يبكيك؟ لعل رسول الله ﷺ قد طلقك؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا». وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغاية. روت عن النبي ﷺ روى عنها أخوها عبد الله، وغيره أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ في سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» وأخبرنا أبو الحرم بن ريان، بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أخته حفصة، أن رسول الله ﷺ «كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي ﵄ معاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة سبع وعشرين.أخرجها الثلاثة