page 2403, entry [4949]Open original source
٤٦٧٧ - مجذر بن ذياد ب د ع: مجذر بْن ذياد تقدم نسبه فِي أخيه: عَبْد اللَّهِ بْن زياد، وهو بلوي وحلفه فِي الأنصار. وهو الَّذِي قتل سويد بْن الصامت فِي الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث، ثُمَّ أسلم المجذر، وشهد بدرا، وقتل فيها أبا البختري بْن هِشَام بْن خَالِد بْن أسد بْن عبد العزي القرشي. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُعُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ فَلا يَقْتُلْهُ»، قَالُوا: وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن قَتْلِهِ، لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمَ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، كَانَ لا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلا يَبْلُغُهُ عَنْهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَكَانَ فِيمَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْ قُرَيْشٌ عَلى بَنِي هَاشِمٍ، فَلَقِيَ الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادٍ الْبَلَوِيُّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْمُجَذَّرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عن قَتْلِكَ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ زَمِيلٌ لَهُ قَدْ خَرَجَ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ: وَزَمِيلِي؟ فَقَالَ الْمُجَذَّرُ: لا، وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِتَارِكِي زَمِيلَكَ، فَقَالَ: لا تَتَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنِّي تَرَكْتُ زَمِيلِي حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ حِينَ نَازَلَهُ الْمُجَذَّرُ: كُلُّ أَكِيلٍ مَانِعٌ أَكِيلَهُ … حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرَى سَبِيلَهُ فَاقْتَتَلا، فَقَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَهِدْتُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ فَآتِيَكَ بِهِ، فَأَبَى إِلا الْقِتَالَ، فَقَتَلْتُهُ وقتل المجذر يَوْم أحد شهيدا، قتله الحارث بْن سويد بْن الصامت، وَكَانَ مسلما، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا، ثُمَّ أتى مسلما بعد الفتح فقتله رَسُول اللَّهِ ﷺ بالمجذر، وَكَانَ الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعا أحدا، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقلته غيلة. فأخبر جبريل النَّبِيّ ﷺ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث بِهِ، فقتله لِمَا ظفر بِهِ. أخرجه الثلاثة.