page 2193, entry [4470]Open original source
٤٢٢٤ - فروة بن مسيك ب د ع: فروة بْن مسيك وقيل: مسيكة، ومسيك أكثر، وهو ابْن الحارث بْن سَلَمة بْن الحارث بْن ذويد بْن مَالِك بْن منبه بْن غطيف بْن عَبْد اللَّه بْن ناجية بْن مراد. وقيل: سَلَمة بْن الحارث بْن كريب بْن مَالِك. وقَالَ الدارقطني، وابن ماكولا: ذويد، بالذال المضمومة المعجمة، ثُمَّ واو، وياء، وآخره دال مهملة. وهو مرادي غطيفي، أصله من اليمن، قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ سنة عشر، فأسلم، فبعثه عَلَى مراد وزبيد، ومذحج.أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ، مُفَارِقًا لِمُلُوكِ كِنْدَةَ، مُبَاعِدًا لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ قُبَيْلَ الإِسْلامِ بَيْنَ هَمْدَانَ وَمُرَادَ وَقْعَةٌ أَصَابَتْ فِيهَا هَمْدَانُ مِنْ مُرَادٍ مَا أَرَادُوا، حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ فِي يَوْمٍ يُقَالُ لَهُ: يَوْمُ الرَّدْمِ، وَكَانَ الَّذِي سَارَ إِلَى مُرَادٍ مِنْ هَمْدَانَ الأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ، فَفَضَحَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ: فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلابُونَ قِدْمًا … وَإِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا وَمَا إِنْ طِبْنَا جُبْنٌ وَلَكِنْ … مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخِرِينَا كَذَاكَ الدَّهْرِ دَوْلَتُهُ سِجَالٌ … تَكُرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: وَلَمَّا تَوَجَّهَ فَرْوَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضُوا … كَالرَّجُلِ خَانَ الرَّجُلَ عِرْقُ نِسَائِهَا يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا … أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وَحُسْنَ ثَرَائِهَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ فِيمَا بَلَغَنَا: «يَا فَرْوَةُ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمُكَ يَوْمَ الرَّدْمِ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ ذَا الَّذِي يُصِيبُ قَوْمُهُ مَا أَصَابَ قَوْمِي يَوْمَ الرَّدْمِ، وَلا يَسُوءُهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُزِدْ قَوْمَكَ فِي الإِسْلامِ إِلا خَيْرًا» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، وَأَمَرَنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ سَأَلَ عَنِّي: «مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ»؟ فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي، فَأَتَيْتُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَلا تَعْجَلْ حَتَّى أُحَدِّثَ إِلَيْكَ»، وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: «لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ فَتَيَامَنَ سِتَّةً وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةً، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا، فَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرُونَ، وَحِمْيَرُ،وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجُ وَأَنْمَارُ»، فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا أَنْمَارُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ