page 1522, entry [3188]Open original source
٢٩٨٦ - عبد الله بن سلام ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن سلام بْن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري. كان حليفاً لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بْن يعقوب ﵉، وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ حين أسلم عَبْد اللَّهِ. وكان إسلامه لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة مهاجرًا. روى عنه ابناه: يوسف، ومحمد، وأنس بْن مالك، وزرارة بْن أوفى. أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغيره بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى، قال: حدثنا علي بْن سَعِيد الكندي، حدثنا أَبُو محياة يحيى بْن يعلى، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن ابن أخي عَبْد اللَّهِ بْن سلام، قال: لما أريد قتل عثمان ﵁، جاء عَبْد اللَّهِ بْن سلام، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرك، قال: أخرج إِلَى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير إلي منك داخل، فخرج عَبْد اللَّهِ إِلَى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ، ونزلت في آيات من كتاب اللَّه ﷿ نزل في: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾، ونزل في: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، إن لله سيفًا مغمودًا عنكم، وَإِن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رَسُول اللَّهِ ﷺ فالله اللَّه في هذا الرجل، أن تقتلوه، فوالله لئن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلنسيف اللَّه المغمود عنكم فلا يغمد إِلَى يَوْم القيامة، قَالُوا: اقتلوا اليهودي، واقتلوا عثمان قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا اللَّيْث، عن معاوية بْن صالح، عن ربيعة بْن يَزِيدَ، عن أَبِي إدريس الخولاني، عن يَزِيدَ بْنِ عميرة، قال: لما حضر معاذ بْن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أَبِي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وعند عَبْد اللَّهِ بْن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة» روى زرارة بْن أوفى، عن عَبْد اللَّهِ بْن سلام، قال: لما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر، فلما رأيت وجهه عرفت أَنَّهُ ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام». توفي عَبْد اللَّهِ بْن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أَبُو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة.