page 1380, entry [2903]Open original source
٢٧٠٢ - عامر بن شهر ب د ع: عامر بْن شهر الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أَبُو الكنود. وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض عَلَى الأسود العنسي وكابره: عامر بْن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما. وكان عامر بْن شهر أحد عمال رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى اليمن: أخبرنا المنصور بْن أَبِي الحسن الديني الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى، حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري، حدثنا أَبُو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بْن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل، من الحبش، قد منعهم اللَّه به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت لي همدان: يا عامر بْن شهر، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وَإِن كرهت شيئًا كرهنا، قلت: نعم، وقدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وجلست عنده، فجاء رهط فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، أوصنا، فقال: «أوصيكم بتقوى اللَّه، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم»، فاجتزأت بذلك، والله، من مسألته ورضيت أمره، ثم بدا لي أن أرجع إِلَى قومي حتى مر بالنجاشي، وكان للنبي ﷺ صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير،فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فوالله لهكذا أنزلت عَلَى لسان عِيسَى بْن مريم: إن اللعنة تنزل إِلَى الأرض إذا كان أمراؤها صبيانًا، قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النَّبِيّ ﷺ وهذا من النجاشي. وأسلم قومي ونزلوا إِلَى السهل، وكتب رَسُول اللَّهِ ﷺ هذا الكتاب إِلَى عمير ذي مران، وبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ مالك بْن مرارة الرهاوي إِلَى اليمن جميعًا، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فخذ منه الأمان عَلَى قومك، ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان، أخرجه الثلاثة