page 824, entry [1668]Open original source
١٥٣٩ - ذو الجوشن الضبابي ب د ع: ذو الجوشن الضبابي والد شمر بْن ذي الجوشن. اختلف في اسمه، فقيل: أوس بْن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل: اسمه شرحبيل بْن الأعور بْن عمرو بْن معاوية، وهو الضباب بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة العامري الكلابي، ثم الضبابي. وَإِنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئًا. وكان شاعرًا مطبوعًا محسنًا، وله أشعار حسان، يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ، بِابْنِ فَرَسٍ لِي، يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ. قَالَ: «لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» قَالَ: قُلْتُ: مَا كُنْتُ لأَقِيضَهُ. قَالَ: «فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ». ثُمَّ قَالَ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟» قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ. قَالَ: «وَكَيْفَ وَقَدْ بَلَغَكَ مَصَارِعَهُمْ»،قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي. قَالَ: «فَأَنِّا يُهْدَى بِكَ؟» قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا. قَالَ: «لَعَلَّ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ»، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ، قَالَ: «إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ». قَالَ: «فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ»، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: «مِنْ مَكَّةَ». فَقُلْتُ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، قَالَ: قُلْتُ: أُمِّي؟ لَوْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْحِيرَةَ لأَقْطَعَنِيهَا. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا سَمِعَ حَدِيثَهُ مِنَ ابْنِهِ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ، عَنْهُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ