page 653, entry [1309]Open original source
١٢٠٢ - حطيئة الشاعر س: حطيئة الشاعر ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، أخبرنا يوسف بْن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بْن عمرو، عن إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، قال: هجا حطيئة الزبرقان بْن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه، فقال: أما علمت أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه». فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عَلَى عمر ﵁، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر، فقال: اذهب فأنت آمن. أخرجه أَبُو موسى. قلت: ليس في هذا ما يدل عَلَى أَنَّهُ صحابي، وَإِن كان قد أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أَنَّهُ لم يكن له صحبة أَنَّهُ عبسي، والذين وفدوا من عبس عَلَى النَّبِيّ ﷺ كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة، وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانهم ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينًا خسيسًا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.