page 3412, entry [7893]Open original source
٧٤٦٤ - أُم سَلَمَة بنتُ أبي أُمَيَّة (ب د ع) أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، زوج النبي ﷺ، واسمها: هند. وكان أبوها يعرف بزاد الركب. وكانتقبل النبي ﷺ عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، فولدت له: سلمة، وعُمَر، ودُرَّة، وزينب (¬١). وتوفي فخلفَ عليها رسول اللَّه ﷺ بعده. وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن سلمة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن أبي سلمة. عن جَدته أُم سلمة قالت: لما أجمع أبو سلمة الخروجَ إلى المدينة، رحلَ بعيراً له وحملني، وحمل معي ابني سلمَة، ثم خرج يقود بعيره. فلما رآه رجالُ بني المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم قاموا إليه فقالوا: هذه نفسُك غَلَبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام تترك تسير بها في البلاد؟ ونزعوا خِطَام البعير من يده، وأخذوني. وغضبت عند ذلك بنو عبد الأسد، وأهووا إلى سلمة وقالوا: واللَّه لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا. فتجاذبوا ابني سلمة حتى خَلَعوا يده. وانطلق به [بنو (¬٢)] عبد الأسد رهط أبي سلمة، وحبسني بنو المغيرة عندهم. وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة. ففُرِّق بيني وبين زوجي وبين ابني. قالت: فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما أزال أبكي. حتى أُمسي سنة أو قريبها. حتى مر بي رجل من بني عمي، من بني المغيرة، فرأى ما بي، فرحمني فقال لبني المغيرة: ألا تَخْرُجون من (¬٣) هذه المسكينة؟ فرقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها. فقالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت. وردَّ علي بنو عبد الأسد عند ذلك ابني، فرَحَلت بعيري ووضعت ابني في حجري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، وما معي أحد من خلق اللَّه، فقلت: أتبلَّغ بمن لقيتُ حتى أقدَمَ على زوجي. حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة - أخا بنى عبد الدار فقال: أين يا بنتَ أبي أمية؟ قلت: أريد زوجي بالمدينة. فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلا اللَّه وابني هذا. فقال: واللَّه ما لك من مَتْرَك (¬٤). فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني، فو اللَّه ما صحبت رجلاً من العرب أُرَاه كان أكرم منه. إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم تَنَحَّى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله، ثم استأخر عني وقال: اركبي. فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه، فقادني حتى ننزل. فلم يزل يصنعذلك حتى قَدم بي إلى المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقبَاء قال: زوجك في هذه القرية - وكان أبو سلمة نازلاً بها - فدخلتها على بركة اللَّه تعالى، ثم انصرف راجعاً إلى مكة. وكانت تقول: ما أعلم أهل بيت أصابهم في الإسلام ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحباً قط. كان أكرم من عثمان بن طلحة (¬١). وقيل: إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة، واللَّه أعلم. وتزوجها رسول اللَّه ﷺ بعد أبي سلمة. أخبرنا يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أحمد بن شعيب: أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا يزيد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، حدثني ابن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أُم سلمة قالت: لما انقضت عِدَّتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه. فبعث إليها رسولُ اللَّه ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقُلت: أخبر رسول اللَّه ﷺ أني امرأة غَيرى، وأني امرأة مُصبية (¬٢)، وليس أحد من أوليائي شاهد. فأتى رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها فقل لها. أما قولك «إني امرأة غيري» فسأدعو اللَّه فيذهب غيرتك، وأما قولك «إني امرأة مُصْبِيَة» فستُكفَينَ صبيانك، وأما قولك «ليس أحد من أوليائي شاهد» فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول اللَّه ﷺ. فزوجه … مختصراً (¬٣). أخبرنا أرسلان بن يغان أبو محمد الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن طاهر بن سعيد بن أَبي سعيد المَيْهَنِيّ الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد (¬٤) بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد ابن عبد اللَّه، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن مُكْرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاءابن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (¬١)، قالت: فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، فقال: هؤلاء أهل بيتي. قالت فقلت: يا رسول اللَّه، أنا من أهل البيت؟ قال: بلى، إن شاء اللَّه (¬٢). أخرجها الثلاثة.