page 3188, entry [7325]Open original source
٦٩٢٤ - رَمْلَة بنتُ أبي سُفْيَانَ (ب د ع) رَمْلَة بنتُ أبي سُفْيَانَ صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس، أُمّ حبيبة القرشية الأموية أُم المؤمنين، زوج رسول اللَّه ﷺ ورضي عنها. وأُمها صفية بنت أبي العاص (¬٣) عمة عثمان بن عفان بن أبي العاص. قيل: اسمها رملة. وقيل: هند. أسلمت قديماً بمكة، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد (¬٤) اللَّه بن جَحْشِ، فتنصر بالحبشة. ومات بها، وأبت هي أن تتنصر، وثبتت على إسلامها، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ وهي بالحبشة، زوّجها منه عثمان ابن عفان، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أُمية، وأمهرها النجاشيّ عن رسول اللَّه ﷺ أربعمائة دينار، وأوْلَم عليها عثمان لحماً. وقيل: أوْلَمَ عليها النجاشي،وحملها شرحبيل ابن حَسَنة إلى المدينة. وقد قيل: إن رسول اللَّه ﷺ تزوّجها وهي بالمدينة. روى مسلم بن الحجاج في صحيحه: أن أبا سفيان طلب من النبي ﷺ أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك (¬١). وهذا مما يُعَدّ من أوهام مُسْلِمْ؛ لأن رسول اللَّه ﷺ كان قد تزوّجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان، لم يختلف أهل السِّيَر في ذلك. ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح، لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول اللَّه ﷺ، فخاف، فجاء إلى المدينة لِيجدّد العهد، فدخل على ابنته أُم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول اللَّه ﷺ وقالت: أنت مشرك. وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول اللَّه ﷺ، فتزوّجها. وكذلك رَوَى الليث، عن عَقِيل، عن ابن شهاب. وروى معمر، عن الزهري: أن رسول اللَّه ﷺ تزوّجها وهي بالحبشة. وهو أصح. ولما بلغ الخبر إلى أبي سفيان أن رسول اللَّه ﷺ نكح أُم حبيبة ابنته قال: «ذلك الفحل، لا يُقدَع أنفه (¬٢)!». وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ سنة ست، وتوفيت سنة أربع وأربعين. وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ أرسل عمرو بن أُمية الضَّمْرِيّ إلى النجاشي يخطب أُم حبيبة، فزوّجها أياه (¬٣). وروى الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن الحسن، عن عبد اللَّه بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو: أن أُم حبيبة قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية، فاستأذَنَت فأذنتُ لها، فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أُزَوِّجكَيه، فقلتُ: بشرِك اللَّه بخير. فقالت: يقول الملك: وكلى من يزوّجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد، فوكلته، فأمر النجاشيّ جعفَر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون وخطب النجاشيّ وقال: «إن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول اللَّه ﷺ، وزوجته أُمَّ حبيبة، فبارك اللَّه لرسوله». ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد (¬٤).وروت عن النبي ﷺ، روى عنها أخوها معاوية بن أبي سفيان، وكان سألها: هل كان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. وروى عنها غيره (¬١) أخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره، قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي: حدثنا عَليّ ابن حُجْر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي، عن أبيه، عن عَنبَسة ابن أبي سفيان، عن أُم حَبيبة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: من صلى قبل الظهر أربعاً وبعده أربعاً، حَرَّمه اللَّه ﷿ على النار (¬٢). أخرجها الثلاثة.