page 3089, entry [7100]Open original source
٦٧٠٩ - أَسْماءُ بنتُ النعمان (ب ح س) أَسْماءُ بنتُ النّعْمانِ بن الجَوْنِ (¬٣) بن شَرَاحيل (¬٤). وقيل: أسماءُ بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شَرَاحيل بن النعمان، قاله أبو عمر. وقال ابن الكلبي: أسماءُ بنت النعمان بن الحارث بن شَرَاحيل بن كِنْدِيّ بن الجَون بن حُجْر - آكل المُرَار - بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندية. تزوجها رسول اللَّه ﷺ فاستعاذت منه، ففارقها. وقال يونس، عن ابن إسحاق: كان رسول اللَّه ﷺ تزوّج أسماء بنت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها.قال أبو عمر: أجمعوا على أن رسول اللَّه ﷺ تزوّجها، واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ من أهل اليمن أسماءَ بنت النعمان بن الجون، فلما دخل عليها دعاها، فقالت له: تعال أنت. فطلقها. قال: وزعم بعضهم أنها كان بها وضح (¬١) كوضَحِ العامرية، ففعل بها نحو ما فَعَل بالعامرية. قال وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ باللَّه منك. قال: قد عُذْت بمَعَاذ، وقد أعاذك اللَّه مني، فطلقها. قال: وهذا باطل، إنما قال هذا له امرأة من بَلْعنبر، من سبي ذات الشقوق، كانت جميلة، فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي ﷺ، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ باللَّه منك. وذكر نحو ما تقدّم في فراقها. قال: وقال أبو عُبَيْدَةَ: كلتاهما عاذتا باللَّه منه. وقال عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل: ونكح رسولُ اللَّه ﷺ امرأة من كِنْدَةَ، وهي الشقية، فسألت رسول اللَّه ﷺ إن يردّها إلى أهلها، ففعل وردّها مع أبي أسيد الساعدي، وكانت تقول عن نفسها: الشقية. وقيل: إن التي قال لها نساءُ النبي ﷺ لتتعوّذ باللَّه منه هي الكندية، ففارقها، فتزوّجها المهاجر بن أبي أُمية المخزومي، ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المُرَادِي. قال: وقال آخرون: التي تعوذت باللَّه منه امرأة من سبي بلعنبر. وذكر في قول أزواج النبي ﷺ لها نحو ما تقدّم. قال: وقال آخرون: كان بها وَضَحٌ كالعامرية، ففارقها. وقيل: إنه قال لها: هبي لي نفسك. قالت: وهل تهب المَلِكة نفسها للسُّوقة؟ فأهوى بيده إليها، فاستعاذت منه، ففارقها. قال أبو عمر: الاختلاف في الكندية كثير جداً، منهم من يسميها أسماءَ، ومنهم من يسميها أميمة. واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه، والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم (¬٢).أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، ومسمار بن عمر بن العُوَيس، وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا الحُمَيدِيّ، أخبرنا الوليد، أخبرنا الأوزاعي قال: سألت الزهريَّ عن أيِّ أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة: أن ابنة الجَوْنِ لما دخلت (¬١) على رسول اللَّه ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. قال: لقد عُذْتِ بعظيم، إلحقي بأهلك. قال: وحدثني البخاري: أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط. يقال له الشَّوْط، فقال النبي ﷺ: اجلسوا هاهنا، فدَخَل وقد أُتِي بالجَوْنِيَّة، فأُنزلت في بيت من (¬٢) نخل، ومعها دايتها حاضِنَةٌ لها، فلما دخل عليها النبي ﷺ قال: هي لي نفسك. قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، فقالت: أعوذ باللَّه منك. فقال: عذت بمَعَاذ. ثم خرج من عندها علينا فقال: يا أبا أُسَيد: اكسها رَازِقيّتين (¬٣) والحقها بأهلها (¬٤). وقد سماها البخاري أُميمة. وقيل: عمرة. وترد هناك إن شاء اللَّه تعالى. أخرجها أبو نُعَيم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأخرجها ابن منده فسماها أُميمة.