page 2477, entry [5642]Open original source
٥٣٢١ - هَاشِمُ بن عُتْبَة (ب د ع) هَاشِمُ بن عُتْبَةُ بنُ أبي وَقَّاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهَيب بن عبد مناف ابن زَهْرَة القرشي الزُّهْرِيّ. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمِرْقَال (¬١). نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاءِ الأخيار. فُقِئَت عَينُه يوم اليَرْمُوك بالشام. وهو الذي فتح جلولاءِ من بلاد الفرس، وهَزَم الفرس، وكانت جلولاءِ تسمَّى فَتْحَ الفتوح، بلغَت غنائِمها ثمانية عَشرَ ألف ألف. وشهد صِفِّين مع عَلِيَ ﵁، وكانت معه الراية، وهو على الرجَّالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول (¬٢): أَعْورُ يَبْغِي أهْلَه محَلاًّ … قَدْ عَالَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلاَّ لَا بُدَّ أنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلاَّ فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو باركٌ، ويقول: الفحل يحمى شوله (¬٣) معقولاً [وقاتل حتى قتل (¬٤)]، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة: يا هَاشِمَ الخَير جُزِيتَ الجَنَّة … قاتَلْتَ فِي اللَّه عَدُوَّ السُّنَّة وكانت صفين سنة سبع وثلاثين. روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عُتبَة بن أبي وقاص قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال. قاله أبو عمر (¬٥).وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا (¬١) حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: «يظهر المسلمون» … الحديث. أخرجه الثلاثة. قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له «نافع» أيضاً، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ، ولعل ابن منده رأى في موضع «أخو هاشم (¬٢)»، فظنها «أبو» فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدّم ذكر «نافع» في ترجمته، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان، واللَّه أعلم. والحديث عن «نافع بن عتبة» هو الصحيح، وأما «هاشم» فقليل ذكرهُ في الحديث.