page 1903, entry [4392]Open original source
٤١٣٦ - عُوَيمر بن عَامِر (ب د ع) عُوَيمر بن عَامِر، ويقال: عُوَيمر بن قَيْس بن زيد. وقيل: عُوَيمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أُمية بن مالك بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، أَبو الدرداء الأَنصاري الخزرجي. وقال الكلبي: اسمه عامر (¬٤) بن زيد بن قيس بن عبسة بن أُمية بن مالك بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وقد ذكرناه في عامر (¬٥).وقال أَبو عمر: وليس بشيءٍ. وهو مشهور بكنيته، ويذكر فيها إِن شاء اللَّه تعالى أَتم من هذا. وكان من أَفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم. روى عنه أَنس بن مالك، وفضالة بن عُبَيد، وأَبو أُمامة، وعبد اللَّه بن عُمَر، وابن عبّاس وأَبو إِدريس الخولاني، وجُبَير بن نفير، وابن المسيَّب، وغيرهم. تأَخر إِسلامه، فلم يشهد بدراً، وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه ﵌، وقيل: إِنه لم يشهد أُحداً، وأَوَّل مشاهده الخندق. وآخى رسول اللَّه ﵌ بينه وبين سلمان الفارسي. روى أَيوب، عن أَبي قلابة أَن أَبا الدرداء مَرَّ على رجل قد أَصاب ذنباً، وكانوا يسبونه، فقال: أَرأَيتم لو وجدتموه في قَلِيب أَلم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أَخاكم، واحمدوا اللَّه الذي عافاكم. قالوا: أَفلا نُبْغِضه؟ قال: إِنما أَبغض عمله، فإِذا تركه فهو أَخي، وروى صالح المُرِّي، عن جعفر بن زيد العبدي: أَن أَبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أُم الدرداءِ: وأَنت تبكي يا صاحب رسول اللَّه؟! قال: نعم، وما لي لا أَبكي ولا أَدري علام أَهجم من ذنوبي. وقال شُمَيط بن عجلان: لما نزل بأَبي الدرداءِ الموت جَزع جزعاً شديداً، فقالت له أُم الدرداءِ: أَلم تك تخبرنا أَنَّك تحب الموت؟ قال: بلى وعِزّة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرِهته، ثمّ بكى وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لَقِّنُوني «لا إِله إِلا اللَّه» فلم يزل يرددها حتى مات. وقيل: دعا ابنه بلالاً فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أَبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأَنْ قَدِ، ثمُ قُبِض. وتوفي قبل عثمان بسنتين، قيل: توفي سنة ثلاث أَو اثنتين وثلاثين بدمشق، وقيل: توفي بعد صِفِّين سنة ثمان أَو تسع وثلاثين. والأَصح والأَشهر والأَكثر عند أَهل العلم أَنه توفي في خلافة عثمان، ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان إِما في الاعتزال، وإِما في مباشرة القتال، ولم يسمع له بذكر فيهما البتة، واللَّه أعلم.قال أَبو مسهر: لا أَعلم أَحداً نزل دمشق من أَصحاب النبيّ ﵌ غير أَبي الدرداءِ، وبلال مؤذن رسول اللَّه ﵌، وواثلة بن الأَسقع، ومعاوية، ولو نزلها أَحد سواهم لما سقط علينا (¬١). وكان أَبو الدرداءِ أَقنى أَشهل (¬٢)، يخضب بالصفرة، عليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه. أَخرجه الثلاثة.