Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عَمْرُو بنُ العاص

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 1828, entry [4219]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: عَمْرُو بنُ العاص
page 1828, entry [4219]Open original source
٣٩٦٥ - عَمْرو بنُ العَاص (ب د ع) عَمْرو بن العَاص بن وَائِل بن هَاشِم بن سُعَيد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص ابن كعب بنُ لُؤيّ بن غَالب القُرَشي السهمي. يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل: أَبو محمد. وأُمه النابغة بنت حرملة، سبية من بني جلّان بن عَتِيك بن أَسلم بن يَذكُرُ بن عَنَزَة (¬٣)، وأَخوه لأُمه عمرو بن أَثاثة العَدَوي، وعقبة بن نافع بن عبد قيس الفِهْري. وسأَل رجلٌ عمرُو بن العاص عن أُمه، فقال: سَلمى بنت حرملة، تلقب النابغة من بني عَنَزة، أَصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد اللَّه بن جُدْعان، ثم صارت إِلى العاص بن وائل، فولدت له، فأَنجبت، فإِن كان جُعِل لك شيء فخُذَه. وهو الذي أَرسلته قريش إِلى النجاشي ليسلم إِليهم مَنْ عنده من المسلمين: جعفر بن أَبي طالب ومن معه، فلم يفعل، وقال له: يا عمرو، وكيف يَعزُبُ عنك أَمرُ ابن عمك، فو اللَّه إِنه لرسول اللَّه حقاً! قال: أَنت تقول ذلك؟! قال: إِي واللَّه، فأَطعني. فخرج من عنده مهاجراً إِلى النبي ﷺ، فأَسلم عام خيبر - وقيل: أَسلم عند النجاشي، وهاجر إِلى النبي ﷺ.وقيل: كان إِسلامه في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر. وكان قد همّ بالانصراف إِلى النبي ﷺ من عند النجاشي، ثم توقف إِلى هذا الوقت، وقدم على النبي ﷺ هو وخالد ابن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدري، فتقدم خالد وأَسلم وبايع، ثم تقدم عَمْرو فأَسلم وبايع على أَن يغفر له ما كان قبله، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «الإِسلام والهجرة يَجُبُّ ما قبله» (¬١). ثم بعثه رسول اللَّه ﷺ أَميراً على سَرِية إِلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاصي بن وائل، وكانت أُمه من بَلِيّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة يدعوهم إِلى الإِسلام، ويستنفرهم إِلى الجهاد، فسار في ذلك الجيش وهم ثلاثمائة، فلما دخل بلادهم استمدَّ (¬٢) رسول اللَّه ﷺ، فأَمده: أَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحُصَين التميمي، عن غزوة ذات السلاسل من أَرض بَليَ وعُذْرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن العاص يستنفر الأَعراب إِلى الشام (¬٣)، وذلك أَن أُم العاص بن وائل امرأَة من بَليّ، فبعثه رسول اللَّه ﷺ يستألفهم بذلك، حتى إِذا كان على ماءٍ بأَرض جُذَام، يقال له السلاسل وبذلك سميت تلك الغزاة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف، فبعث إليَّ رسول اللَّه ﷺ يستمده، فبعث إِليه أَبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأَوَّلين، فيهم: أَبو بكر، وعمر، وقال لأَبي عبيدة: «لا تختلفا». فخرج أَبو عبيدة حتى إِذا قدم عليه قال له عمرو: إِنما جئت مدداً لي. فقال أَبو عبيدة: «لا. ولكني أَنا على ما أَنا عليه، وأَنت على ما أَنت عليه - وكان أَبو عبيدة رجلاً سهلاً ليناً هَيناً عليه أَمر الدنيا - فقال له عمرو: بل أَنت مَدَدٌ لي. فقال أَبو عبيدة: يا عمرو، إِن رسول اللَّه ﷺ قال لي «لا تختلفا» وإنك إن عصيتني أَطعتك. فقال له عمرو: فإِني أَمير عليك. قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس (¬٤). واستعمله رسول اللَّه ﷺ على عُمَان، فلم يزل عليها إِلى أَن توفي رسول اللَّه ﷺ.أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل وغيرهم بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا مِشرح بن هَاعَان، عن عُقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أَسلم الناس وآمن عَمْرو بن العاص (¬١)». قال: وحدثنا أَبو عيسى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أَبو أُسامة، عن نافع بن عُمَرَ الجُمَحي، عن ابن أَبي مُلَيكة قال: قال طلحة بن عبيد اللَّه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن عمرو بن العاص من صالحي قريش (¬٢). ثم إِن عمراً سيّره أَبو بكر أَميراً إِلى الشام، فشهد فتوجه، وَوَلي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إِلى مصر، فافتتحها، ولم يزل والياً عليها إِلى أَن مات عمر، فأَمَّره عليها عثمان أَربع سنين، أَو نحوها، ثم عزله عنها واستعمل عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح. فاعتزل عمرو بفلسطين، وكان يأْتي المدينة أَحياناً، وكان يطعُن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إِلى معاوية وعاضده، وشهد معه صفين، ومَقامه فيها مشهور. وهو أَحد الحكمين والقصة مشهورة - ثم سيره معاوية إِلى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أَبي بكر، وهو عاملٌ لعلي عليها، واستعمله معاوية عليها إِلى أَن مات سنة ثلاث وأَربعين، وقيل: سنة سبع وأَربعين، وقيل: سنة ثمان وأَربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، والأوّل أصبح. وكان يخضِبُ بالسواد، وكان من شجعان العرب وأَبطالهم ودُهاتهم، وكان موته بمصر ليلة عيد الفطر، فصلى عليه ابنه عبد اللَّه، ودفن بالمقطم، ثم صَلَّى العيد، وولى بعده ابنه، ثم عزله معاوية واستعمل بعده أَخاه عتبة بن أَبي سفيان. ولعمرو شعر حسن، فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي، وكان بينهما شر قد ذكرناه في «الكامل» في التاريخ: إِذا المرءُ لم يَتْرُكْ طعاما يحبّه … ولم يَنْهَ قلباً غاوياً حيثُ يَمَّما قَضى وطراً منه وغَادَرَ سُبَّةً … إِذا ذُكِرت أَمثالها تَملأ الفما (¬٣)ولما حضرته الوفاة قال: اللَّهمّ إِنك أَمرتني فلم آتمر، وزجرتني فلم أَنزجر - ووضع يده على موضع الغل وقال: «اللَّهمّ لا قويّ فانتصر، ولا بريء فاعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إِله إِلا أَنت» فلم يزل يرددها حتى مات. وروى زيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شُمَاسة حدّثه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد اللَّه: لم تبكى، أَجزعاً من الموت؟ قال: لا واللَّه، ولكن لِما بعد الموت. فقال له: كنت على خير. وجعل يذكر صحبته لرسول اللَّه ﷺ، وفتوحه الشام ومصر، فقال عمرو: تركت أَفضل من ذلك، شهادة أَن لا إِله إِلا اللَّه، إِني كنت على أَطباق (¬١) ثلاث، كنت أَوّل شيءٍ كافراً فكنت أَشدّ الناس على رسول اللَّه ﷺ، فلو مِتّ حينئذ وجبت لي النار، فلما بايعت رسول اللَّه ﷺ كنت أَشد الناس حياء منه، فلو مِتّ لقال الناس: هنيئاً لعمرو، أَسلم، وكان على خير، ومات فترجى له الجنة. ثم تلَّبست بالسلطان وأَشياءَ، فلا أَدري أَعلَّى أَم لي، فإِذا مت فلا تبكينَّ عليّ باكية، ولا تتبعني نائحة ولا نار، وشدوا عليّ إِزاري، فإِني مخاصم وسُنُّوا (¬٢) عليّ التراب، فإن جنبي الأَيمن ليس بأَحق بالتراب من جنبي الأَيسر، ولا تجعلن في قبري خَشَبَةً ولا حجراً، وإِذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جَزُور وتقطيعه، أَستأْنس بكم، وأَنظر ماذا أُوَامر رُسُل ربي. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وأَبو عثمان النهدي، وقَبيصة بن ذؤيب، وغيرهم أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو محمد السراج، أَنبأَنا أَبو القاسم عبيد اللَّه ابن عمر بن أَحمد بن عثمان بن شاهين، أَنبأَنا أَبو محمد عبد اللَّه بن إِبراهيم بن أَيوب بن ماسي البزاز (¬٣)، حدثنا محمد بن عثمان - هو ابن أَبي شيبة حدثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إِبراهيم التميمي، عن بُسر (¬٤) بن سعيد، عن أَبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسولاللَّه ﷺ: إِذا حكم الحاكم فاجتهد فأَخطأَ فله أَجر واحد. قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أَبو سلمة ابن عبد الرحمن، عن أَبي هريرة عن النبي ﷺ، بمثله. وكان عمرو قصيراً.
Parsing and provenance details
Local passage ID
142543
Book record
shamela-1564
Source record
197512
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate