page 1823, entry [4207]Open original source
٣٩٥٣ - عَمْرُو بنُ شَأسِ (ب د ع) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثَعلبَةَ بنُ رُوَيبة بن مَالك بن الحارث بن سَعْد ابن ثعلبةَ بن دُودان بن أَسد بن خُزَيمة الأَسَدِيّ. وقيل: إِنه تميمي، من بني مُجَاشع بن دَارم وإِنه وَفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم، والأَوّل أَصح، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نعيم: عمرو بن شأس الأَسلمي، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه. له صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأْس شديد ونجدة، وكان شاعراً جَيِّد الشعر، معدود في أَهل الحجاز، ومن قوله في ابنه عرار وامرأَته أُم حسان، وكانت تبغض عرارا وتؤذيه وتظلمه، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع، فقال في ذلك أَبياتاً منها (¬٢): أَرَادَتْ عِرَاراً بالهَوانِ وَمَن يُرِدْ … عِرَاراً لَعَمْرِي بالهَوَانِ لَقَد ظَلَمْ فَإِن كُنتِ مِنِّي أَو تُرِيدين صُحْبَتي … فَكُونِي له كالسمْنِ (¬٣) رُبَّت لَهُ الأَدمْ وإِلا فَسِيري سَيْرَ رَاكِب نَاقَة … تَيَمَّمَ غَيَثاً ليسَ في سيره أَمَمْ (¬٤) وَإِنْ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المنكب العَمَمْ (¬٥) وكان عِرَار أَسودَ، وجَهِد عمرو أَن يصلح بين ابنه وامرأَته فلم يقدر على ذلك، فطلقها، ثم ندم فقال:تَذَكَّر ذكْرَى أُمِّ حَسَّانَ فَاقْشَعَرّ … عَلَى (¬١) دُبُرٍ لَمَا تَبَيَّن ما ائتَمَرْ تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقد حَالَ دُونها … رِعَان وَقِيعَانُ بها الماءُ والشجَرْ (¬٢) فَكُنتُ كَذَات البَوِّ لَمَّا تَذَكَّرَتْ … لَهَا رُبَعاً حنّت لمعهده سحر (¬٣) وهذا عرار هو الذي أَرسله الحجاج مع رأْس عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث إِلى عبد الملك ابن مروان، فسأَله فوجدَه أَبلغ من الكِتاب، فقال عبد الملك بن مروان: فَإِن عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجون ذا المنكب العمم فقال عرارا: يا أَمير المؤمنين، أَتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أَنا واللَّه عِرار، وهذا الشعر لأَبي، وذكر قصته مع امرأَة أَبيه (¬٤). وعمرو بن شأَس هو القائل (¬٥): إِذَا نَحنُ أَدْلَجْنَا وأَنتَ أَمَامَنَا … كَفَى لِمطايَانَا بوَجْهكَ هَادِيا أَلَيْسَ تَزِيدُ (¬٦) العِيسِ خِفَّةَ أَذْرُعٍ … وَإِن كُنَّ حَسْرَى (¬٧) أَن تكون أَمَامِيا وهو شعر جيد يفتخر فيه بخِنْدِف على قيس. وروى عن النبي ﷺ. أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب ابن إِبراهيم بن سعد، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن أَبان بن صالح، عن الفضل ابن معقل بن سنان (¬٨)، عن عبد اللَّه بن نيار الأَسلمي، عن عمرو بن شأس الأَسلمي - وكان من أَصحاب الحُدَيبية - قال: خرجت مع علي إِلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت (¬٩)عليه في نفسي، فلما قدمتْ أَظهرت شكايته في المسجد، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فدخلت المسجد ذات غَداة، ورسول اللَّه ﷺ في ناس من أَصحابه، فلما رآني أَبدَّني (¬١) عينيه - يقول: حَدَّدَ إِليّ النظر - حتى إِذا جلست قال: يا عمرو، واللَّه لقد آذيتني! قلت: أَعوذ باللَّه من أَن أُوذيك يا رسول اللَّه! قال: بلى، من آذى علياً فقد آذاني» (¬٢). أخرجه الثلاثة (¬٣).