page 1742, entry [4075]Open original source
فضائله ﵁ أَنبأَنا أَبو عبد اللَّه محمد بن محمد (¬٣) بن سرايا بن علي الفقيه، وأَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن ابن أَبي العز، وأَبو عبد اللَّه الحسين بن أَبي صالح بن فَنَّاخِسْرو التكريتي وعيرهم بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل الجعفي: حدثنا سعيد بن أَبي مريم، أَنبأَنا الليث، حدثني عُقَيل، عن ابن شهاب قال: أَخبرني سَعِيد بن المسيّب ﵁: أن أَبا هريرة قال: بينا نحن عند رسول اللَّه ﷺ [إِذْ] (¬٤) قال: بينا أَنا نائم رأَيتُني في الجنة فإِذا امرأَة تتوضأ إِلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالت: لعمر. فذكرت غَيْرته، فولّيت مدبراً. فبكى عمر وقال. أَعليك أغار يا رسول اللَّه (¬٥)؟!. قال: وحدثنا محمد بن إِسماعيل: حدثنا محمد بن عبيد اللَّه، حدثنا إِبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب (¬٦)، عن أبي أُمامة بن سهل أَنه سمع أَبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: بينا أَنا نائم رأَيت الناس يُعرّضون عليّ وعليهم فمصمنها ما يبلغ الثديّ، ومنها ما دون ذلك، وعَرض عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يَجُرُّه قالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: الدين (¬١). أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي، أَنبأَنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور، أَنبأَنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد، حدثنا أبو بكر أَحمد بن موسى بن مَرْدُوَيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأَعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إِن أَهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى الكوكب الدرِّي في الأُفق من آفاق السماء، وإِن أَبا بكر وعمر منهم وَأَنْعَما (¬٢). أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد (¬٣) ابن خليل بن فارس القَيْسي، أَنبأَنا الفقيه أَبو القاسم علي بن محمد ابن علي المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ابن حيْدَرة الأَطرابلسي، حدّثنا أَبو قِلَابَةَ الرقاشي، حدثنا محمد بن الصبّاح، حدّثنا إِسماعيل ابن زكريا، عن النضر أَبي عُمَر الخَزَّاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أَن رسول اللَّه ﷺ لما انتفض حراءُ [قال: اسكن] حراءُ (¬٤)، فما عليك إِلا نبي وصديق وشهيد. وكان عليه النبي ﷺ، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد [بن زيد] (¬٤). قال: وأَنبأَنا أَبو [الحسن] خيثمة: حدّثنا محمد بن عوف الطائي وأَبو يحيى بن أَبي سبرة (¬٥) قالا: حدثنا أَبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا المعلى بن هلال، حدّثنا ليث بن أَبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: وزيراي من أَهل السماءِ جبريل وميكائيل، ووزيراي من أَهل الأرض أبو بكر وعمر.قال: وأَنبأَنا خيثمة، أَنبأَنا إِبراهيم بن أَبي العنبس القاضي، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، أَنبأَنا يونس بن أَبي إِسحاق، عن الشعبي، عن علي بن أَبي طالب قال: كنت مع النبي ﷺ، فأَقبل أَبو بكر وعمر فقال لي النبي ﷺ: يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، ثم قال لي: يا علي، لا تخبرهما (¬١). أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا أَبو عامر هو العَقدي، حدثنا خارجة بن عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن اللَّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه». قال: وقال ابن عمر: «ما نزل بالناس أَمر قَطّ. فقالوا فيه، وقال فيه عمر - أَو: قال ابن الخطاب - شك خارجة - إِلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر (¬٢)». وذلك نحو ما قال في أَسارى بدر، فإِنه أَشار بقتلهم، وأَشار غيره بمفاداتهم، فأَنزل اللَّه ﵎: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬٣). وقوله في الحجاب، فأَنزله اللَّه تعالى، وقوله في الخمر (¬٤). قال: وأَنبأَنا أَبو عيسى، حدّثنا محمد بن المُثَنّى، حدّثنا [عبد اللَّه (¬٥)] بن داود الواسطي أَبو محمد، حدّثني عبد الرحمن بن أَخي محمد بن المُنْكَدِر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد اللَّه قال: قال عمر لأَبي بكر: يا خير الناسَ بعد رسول اللَّه [ﷺ] فقال أبو بكر: أما إنك إِن قلت ذلك، فلقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر (¬٦).قال: وأَنبأَنا أَبو عيسى، حدثنا سلمة بن شَبيب، حدّثنا المُقْرِئ، عن حيوة بن شُرَيح، عن بكر بن عمْرو، عن مِشْرَح (¬١) بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب (¬٢). قال: وأَنبأَنا أَبو عيسى، حدَّثنا علي بن حُجْر، حدثنا إِسماعيل بن جعفر، عن حُمَيد، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: دخلت الجنة، فإِذا أَنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لشاب من قريش، فظننت أَنى أَنا هو، فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب (¬٣). قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدّثنا الحسين بن حُرَيث، أَنبأَنا عليّ بن الحسين بن واقد، حدّثني أَبي، حدّثنا عبد اللَّه بن بُريدة قال: سمعت بُريدة يقول: خرج رسول اللَّه ﷺ، في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءَت جارية سوداءُ فقالت: يا رسول اللَّه، إِني كنت نذرت إِن ردِك اللَّه سالماً أَن أَضرب بين يديك بالدُّفِّ [وأَتغنى] (¬٤). قال: إِن كنت نذرت فاضربي، وإِلاَّ فلا. فجعلت تضرب، فدخل أَبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فأَلقت الدفَّ تحت استها، وقعدت عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: أن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إِني كنت جالساً وهي تضرب، فدخل أَبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلتَ أَنتَ يا عمر فأَلقت الدف (¬٥). قال: وحدثّنا أَبو عيسى: حدّثنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيمعن أَبي سَلْمَة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: قد كان يكون في الأُمم مُحَدّثون، فإِن يكن في أُمتي [أَحد] فعمر بن الخطاب (¬١). أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي، أَنبأَنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور، أَنبأَنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم، أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا محمد ابن سفيان بن إِبراهيم، حدثنا مسلم بن سعيد، أَنبأَنا مجاشع بن عمرو، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أَبيه، عن الحسن: أَن عمر بن الخطاب خطب إِلى قوم من قريش بالمدينة فردوه، وخطب إِليهم المغيرة بن شعبة، فزوجوه، فقال رسول اللَّه ﷺ: لقد رَدُّوا رجلاً ما في الأَرض رجل خيراً منه. قال: وأَنبأَنا أَبو بكر قال: أَنبأَنا عبد الرحمن بن الحسن الأَسدي: حدثنا عيسى بن هارون ابن الفرج، حدثنا أَحمد بن منصور، حدثنا إِسحاق بن بشر، حدثنا يعقوب، عن جعفر ابن [أَبي (¬٢)] المغيرة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أَنه قال: أَكثروا ذكر عمر، فإِنكم إِذا ذكرتموه. ذكرتم العدل، وإِذا ذكرتم العدل ذكرتم اللَّه ﵎. قال: وأَنبأَنا أَبو بكر، حدثنا عبد اللَّه بن إِسحاق، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المرودي، حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أَبيه: أَنه كان يخطب يوم الجمعة على مِنْبر رسول اللَّه ﷺ، فعرض له في خطبته أَن قال: «يا ساريةَ ابن حصن، الجبل الجبل - من استرعى الذئب ظَلَم». فتلَّفت الناسُ بعضُهم إِلى بعض، فقال عليّ: صدق، واللَّه ليخرجن مما قال. فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيءٌ سَنَح لك في خُطْبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: «يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم» قال: وهل كان ذلك منى؟ قال: نعم، وجميع أَهل المسجد قد سمعوه. قال: إِنه وقع في خلديأَن المشركين هَزَموا إِخواننا، فركبوا أَكتافهم، وأَنهم ممرون بجبل، فإِن عدلوا إِليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفروا، وإِن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أَنك سمعته. قال: فجاءَ البَشِير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أَنّه سمع في ذلك اليوم في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمر، يقول: «يا ساريةَ بن حصن، الجبلَ الجبلَ» قال: فعدلنا إِليه، ففتح اللَّه علينا. قال: وحدثنا أَبو بكر، [حدثنا (¬١)] دعْلَج بن أَحمد، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر، حدثنا أَبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا المختار بن نافع، عن أَبي حَيَّان التَّيْمِي، عن أَبيه، عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رحم اللَّه أَبا بكر، زَوجني ابنته، وحملني إِلى دار الهجرة، وأَعتق بلالاً من ماله، رحم اللَّه عمر، يقول الحق وإن كان مرّا، تركه الحق وما له من صديق. قال: وحدثنا أَبو بكر حدثنا أَحمد بن كامل، حدثنا أَبو إِسماعيل الترمذي، حدثنا إِسحاق ابن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن حرب بن الخطاب، عن روح، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة قال: «إِن نبي اللَّه ﷺ قال: ركب رجل بقرة فقالت البقرة: «إِنا واللَّه ما لهذا خلقنا! ما خلقنا إِلا للحراثة». فقال القوم: سبحان اللَّه! فقال النبي ﷺ؟ أَنا أَشهد، وأَبو بكر وعمر يشهدان، وليسا ثَمَّ (¬٢)»، قال: وحدثنا أَبو بكر: حدثنا محمد بن أَحمد بن إِبراهيم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه ﷿ يباهي بالناس يوم عرفة عامة، ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة (¬٣).أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو محمد جعفر بن [أَحمد بن] (¬١) الحسين السراج، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد بن شاذان، أَنبأَنا عثمان بن أَحمد بن السماك، حدثنا أَحمد بن الخليل البُرْجُلاني، حدثنا أَبو النضر المسعودي، عن أَبي نهشل، عن أَبي وائل قال: قال عبد اللَّه بن مسعود: فضل الناسَ عمرُ بن الخطاب بأَربع: بذكر الأَسرى يوم بدر، أَمر بقتلهم، فأَنزل اللَّه تعالى: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وبذكر الحجاب، أَمر نِساءَ النبي ﷺ أَن يَحْتَجبْنَ، فقالت زينب: إِنك [علينا] (¬٢) يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا، فأَنزل اللَّه تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾ وبدعوة النبي ﷺ «اللَّهمّ أَيِّد الإِسلام بعمر»، وبرأَيه في أَبي بكر (¬٣). أَنبأَنا أبو محمد، أنبأنا أبي، أَنبأَنا أَبو طالب علي بن عبد الرحمن، أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أَنبأَنا أَبو محمد بن النحاس، أَنبأَنا أَبو سعيد بن الأَعرابي، حدثنا الغَلَابي - وهو محمد بن زكريا - حدثنا بشر بن حجر السامي (¬٤)، حدثنا حفص بن عمر الدارمي، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو (¬٥)، عن سويد بن غفلة قال: مررت بقوم من الشيعة يشتمون أَبا بكر وعمر، وينتقصونهما، فأَتيت علي بن أَبي طالب فقلت: يا أَمير المؤمنين إِني مررت بقوم من الشيعة يشتمون أَبا بكر وعمر وينتقصونهما، ولولا أَنهم يعلمون أَنك تضمر لهما على ذلك لما اجترءوا عليه! فقال علي: معاذ اللَّه أَن أُضمر لهما إِلا على الجميل! أَلا لعنة اللَّه على من يضمر لهما إِلا الحسن! ثم نهض دامع العين يبكي، فنادى: الصلاةَ جامعةً، فاجتمع الناس، وإِنه لعلى المنبر جالس، وإِن دموعه لتتحادر على لحيته، وهي بيضاء، ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة، ثم قال: «ما بالُ أقوام يذكرون سَيِّدَيْ قريش وأَبوَي المسلمين بما أَنا عنه متنزه ومما يقولون بريءٌ، وعلى ما يقولون معاقب، فو الّذي فلق الحبةَ وبرأَ النسمة لا يحبهما إِلا كل مؤمن تقي، ولا يبْغِضهما إِلا كل فاجر غَوِيّ، أَخوا رسول اللَّه ﷺ وصاحباه ووزيراه … » الحديث.قال. وأَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن أَحمد بن منصور الفقيه، حدثنا أَبو بكر الخطيب، حدثنا محمد بن أَحمد بن رزق، حدثنا أَحمد بن علي بن عبد الجبار بن خيرويه أَبو سهل الكَلْوَذَانِي، حدثنا محمد بن يونس القرشي (¬١)، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف عن قسامة بن زهير قال: وقف أَعرابي على عمر بن الخطاب فقال: يا عُمَرَ الخير جُزِيت الجَنَّة … جَهِّز بُنَيَّاتي واكسْهُنَّه أُقْسِمُ باللَّه لَتَفْعَلَنَّه قال: فإِن لم أَفعل يكون ماذا يا أَعرابي؟ قال: أَقْسِم باللَّه لأَمْضِيَنَّه. قال: فإِن مَضَيتَ يكون ماذا يا أَعرابي؟ قال: واللَّه عَنْ حَالي لتسألنّه … ثمّ تكون المسألات عنّه والواقف المسئول بَيْنَهنَّه … إِما إِلى نَارٍ وإِمَّا جَنَّة قال: فبكى عمر حتى اخضَلَّت لحيته بدموعه، ثم قال: يا غلام، اعطه قميصي هذا، لذلك اليوم لا لشعره، واللَّه ما أَملك قميصاً غيره!. وروى زيد بن أَسلم، عن أَبيه أَن عمر بن الخطاب طاف ليلة، فإِذا هو بامرأَة في جوف دار لها وحولها صبيان يبكون، وإِذا قدْر على النار قد ملأَتها ماء، فدنا عمر بن الخطاب من الباب، فقال: يا أَمة اللَّه، أَيْشٍ بكاءُ هؤلاءِ الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع. قال: فما هذه القدر التي على النار؟ فقالت: قد جعلت فيها ماءً أُعَللّهم بها حتى يناموا، أُوهمهم أَن فيها شيئاً من دقيق وسمن. فجلس عمر فبكى، ثم جاءَ إِلى دار الصدقة فأَخذ غرَارة، وجعل فيها شيئاً من دقيق وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم، حتى ملأَ الغرارة، ثم قال: يا أَسلم، احمل عليّ. فقلت: يا أَمير المؤمنين، أَنا أَحمله عنك! فقال لي: لا أُمَّ لك يا أسلم، أنا أحمله لأني أنا المسئول عنهم في الآخرة - قال: فحمله علي عنقه، حتى أَتى به منزل المرأَة - قال: وأَخذ القدر، فجعل فيها شيئاً من دقيق وشيئاً من شحم وتمر، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر - قال أَسلم: وكانت لحيته عظيمة، فرأَيت الدخان يخرج من خَلَل لحيته، حتى طبخ لهم، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا، ثم خرج وَرَبَض بحذائهم كأنه سبع، وخفت منهأَن أُكلمه، فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا، ثم قال: يا أَسلم، أَتدري لم ربضت بحذائهم؟ قلت: لا، يا أَمير المؤمنين! قال: رأَيتهم يبكون، فكرهتُ أَن أَذهب وأَدعهم حتى أَراهم يضحكون، فلما ضحكوا طابت نفسي