Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقتله وَإِعلامه أَنَّهُ مقتول ﵁

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب · page 1700, entry [4027]

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير

Open narrator profile: مقتله وَإِعلامه أَنَّهُ مقتول ﵁
page 1700, entry [4027]Open original source
مقتله وإِعلامه أَنه مقتول ﵁ أَنبأَنا نصر اللَّه بن سلامة بن سالم الهيتي، أَنبأَنا القاضي أَبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأَرْمَويّ، أَنبأَنا أَبو الغنائم عبد الصمد بن علي المأْمون، أَنبأَنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أَبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أَحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد اللَّه بن زاهر بن يحيى، حدثنا أَبي، عن الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان الدؤلي، عن علي قال: حدثني الصادق المصدوق ﷺ قال: لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب هذه - وأَومأَ إِلى لحيته وهامته - ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة اللَّه أَشقى بني فلان من ثمود -نسبه إِلى جده الأَدنى. قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان، عن علي تفرد به عبد اللَّه بن زاهر عن أَبيه. قلت: قد رواه عبد اللَّه بن جعفر، عن زيد بن أَسلم، أَنبأَنا أَبو الفضل الطبري بإِسناده إِلى أَبي يعلى، عن القواريري، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن زيد، عن أَبي سنان أَتم من هذا أَنبأَنا أَبو الفضل المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي قال: حدثنا إِسحاق بن [أَبي (¬١)] إِسرائيل، عن سنان، عن عبد الملك بن أَعين، عن أَبي حرب بن أَبي الأَسود، عن أَبيه، عن علي قال: أَتاني عبد اللَّه بن سلام - وقد وضعت رجلي في الغَرْز - فقال لي: لا تَقدم العراق، فإِني أَخشى أَن يصيبك فيها ذباب السيف. قال على: وأيم اللَّه لقد أَخبرني به رسول اللَّه ﷺ. فقال أَبو الأَسود: فما رأَيت كاليوم قط محارب يخبر بذا عن نفسه. قال: وأَنبأَنا أَحمد بن علي، أَنبأَنا أَبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأَعمش، عن سلمة ابن كُهَيل، عن سالم بن أَبي الجعد، عن عبد اللَّه بن سَبُع قال: خطبنا علي بن أَبي طالب فقال: والذي فلق الحبة وبرأَ النسمة لتَخضبَنَّ هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأْسه - فقال رجل: واللَّه لا يقول ذلك أَحد إِلا أَبَرْنا (¬٢) عِتْرته! فقال اذكر اللَّه، وأَنشد أَن يقتل مني إِلا (¬٣) قاتلي أَنبأَنا أَبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كُلَيب أَنبأَنا أَبو الخير المبارك بن الحسينابن أَحمد الغَسَّال (¬١) المقرئ الشافعي، حدثنا أَبو محمد الخلال، حدثنا أَبو الطيب محمد ابن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي، حدثنا إِسحاق - يعني ابن عبد الملك بن كيسان - حدثني أَبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي - يعني للنبي ﷺ: إِنك قلت لي يوم أَحد، حين أَخرت عني الشهادة، واستشهد من استشهد: إِن الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إِذا خضبت هذه من هذه بدم وأَهوى بيده إِلى لحيته ورأْسه، فقال، علي: يا رسول اللَّه، إِما أَن تثبت لي ما أَثبت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والكرامة. وأَنبأَنا أَبو [الفضل] (¬٢) المنصور بن أَبي الحسن بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى: أنبأنا سويد بن سعيد، حدثنا رشدين (¬٣) بن سعد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن أَسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أَبيه قال: قال علي: قال لي رسول اللَّه ﷺ: من اشقى الأَوَّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: فمن أَشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول اللَّه قال: الذي يضربك على هذا - وأَشار بيده إِلى يافوخه - وكان يقول: وددت أَنه قد انبعث أَشقاكم، فخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأْسه (¬٤). أَنبأَنا أَبو ياسر ابن أَبي حَبَّة، أَنبأَنا أَبو غالب بن البناء، حدثنا محمد بن أَحمد بن محمد ابن حَسْنون، أَنبأَنا أَبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد اللَّه السراج، حدثنا عبد اللَّه بن أَبي داود، حدثنا إِسحاق بن إِسماعيل، حدثنا إِسحاق بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن أَبي الطفيل: أَن علياً جمع الناس للبيعة، فجاءَ عبد الرحمن بن مُلْجم المرادي، فردّه مرتين، ثم قال: علام يحبس أشقاها؟ فو اللَّه ليخضبنّ هذه من هذه، ثم تمثل (¬٥):اشدد حيازيمك للموت (¬١) … فإنّ الموت لاقيكا وَلا تَجْزَع مِنَ القَتْلِ … إِذا حَلَّ بواديكا وأَنبأَنا أَبو ياسر إِجازة، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمرو بن حَيُّوية، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن قهمْ (¬٢)، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت، حدثنا الربيع بن المنذر، عن أَبيه أَن محمد بن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأَنا وحسن وحُسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزّا منه وقالا: ما جَرَأَك تدخل علينا؟ قال، فقلت لهما: دعاه عنكما: فلعمري ما يريد منكما أَحشم من هذا، فلما كان يوم أُتي به أَسيراً قال ابن الحنفية: ما أَنا اليوم بأَعرف به مني يوم دخل علينا الحمام! فقال علي: إِنه أَسير فأَحسنوا نُزُله، وأَكرموا، مثواه فإِن بقيت قَتَلتُ أَو عفوت، وإِن مت فاقتلوه ولا تعتدُوا، إِن اللَّه لا يحب المعتدين. أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين وغير واحد، إِجازة قالوا: أَنبأَنا أَبو الفتح محمد ابن عبد الباقي بن أَحمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو الفضل بن خيرون وأَبو طاهر أَحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أبو علي بن شاذان قال: قرئ على أَبي محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللَّه بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي ابن أَبي طالب قال: حدثنا جدي أَبو الحسين يحيى بن الحسن، حدثنا سعيد بن نوح، حدثنا أَبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عثمان بن المغيرة قال: لما دخل شهر رمضان جعل على يتعشى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد اللَّه ابن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: يأتي أَمر اللَّه وأَنا خَمِيص، (¬٣) وإِنما هي ليلة أَو ليلتان. قال: وأَنبأَنا جدي، حدثنا زيد بن علي، عن عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا الحسن بن كثير، عن أَبيه قال: خرج علي لصلاة الفجر، فاستقبله الأَوزّ يصحْنَ في وجهه - قال: فجعلنا نطردهن عنه فقال: دَعُوهنّ فإِنهن نوائح. وخرج فأَصيب. وهذا يدل على أَنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها، واللَّه أعلم.أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أَحمد، أَنبأَنا النقيب طراد بن محمد إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشْران، أَنبأَنا الحسين بن صفوان، أَنبأَنا عبد اللَّه بن أَبي الدنيا، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم الحسيني عن حكاب، عن أَبي عون الثقفي، عن أَبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لي الحسين بن علي: قال لي علي: سنح لي الليلة رسول اللَّه ﷺ في منامي، فقلت: يا رسول اللَّه، ما لقيت من أمتك من الأود واللَّدَد؟ قال: ادع عليهم. قلت: اللَّهمّ ابدلني بهم من هو خير لي منهم، وأَبدلهم بي من هو شر مني فخرج، فضربه الرجل. كذا في هذه الرواية «الحسين بن علي»، وإِنما هو «الحسن». أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب إِذناً، أَخبرنا أَبو بكر الأَنصاري، أَخبرنا أَبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أَحمد بن معروف، أَنبأَنا الحسين ابن قَهْم (¬١)، أَنبأَنا محمد بن سعد قال: انتدُب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي، وهو من حمير، وعداده في بني مُرَاد، وهو حليف بني جَبَلة من كندة. والبُرَك ابن عبد اللَّه التميمي، وعمرو بن بكر (¬٢) التميمي. فاجتمعوا بمكة، وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أَبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم. فقال ابن ملجم: أَنا لكم بعلي، وقال البُرَك: أَنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكر: أَنا كافيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا عليه، وتواثقوا أَن لا ينكص منهم رجل عن صاحبه الذي سمى له، ويتوجه له حتى يقتله أَو يموت دونه. فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إِلى المصر الذي فيه صاحبه، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة، فلقي أَصحابه من الخوارج، فكاتمهم ما يريد. وكان يزورهم ويزرونه، فزار يوماً نفراً من بني تَيْم الرباب، فرأَى امرأَة منهم يقال لها: قطام بنت شجْنة (¬٣) بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب، وكان على قتل أَباها وأَخاها بالنهروان، فأَعجبته فخطبها، فقالت: لا أَتزوّجك حتى تَشْتَفي لي. (¬٤) فقال: لا تسأَليني شيئاً إِلا أَعطيتك. فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بنأَبي طالب. فقال. واللَّه ما جاءَ بي إِلى هذا المصر إِلا قتل علي، وقد أَعطيتك ما سأَلت. ولقي ابن مُلجم شبيب بن بَجَرَة الأشجعي. فأَعلمه ما يريد، ودعاه إِلى أَن يكون معه، فأَجابه إِلى ذلك. وظل ابن مُلجم تلك الليلة التي عزم فيها أَن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأَشعث بن قيس الكندي في مسجده حتى يطلع الفجر، فقال له الأَشعث: فضَحك الصبح. فقام ابن مُلجِمَ، وشبيب بن بَجرة، فأخذا أَسيافهما، ثم جاءَا حتى جلسا مقابل السُّدَّة التي يخرج منها علي - قال الحسن بن علي: فأَتيته سُحَيرا، فجلست إِليه فقال: إِني بت الليلة أوقظ أَهلي، فملكتني، عيناي وأَنا جالس، فسنح لي رسول اللَّه ﷺ، فقلت: يا رسول اللَّه، ما لقيت من أمتك من الأوَد واللّدد فقال لي: ادع اللَّه عليهم. فقلت: اللَّهمّ أَبدلني بهم خيراً منهم، وأَبدلهم بي شراً لهم مني. ودخل ابن التَّيَّاح المؤذن على ذلك فقال: «الصلاة»، فقام يمشي ابن التياح بين يديه وأَنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: «أَيها الناس، الصلاة الصلاة»، كذلك كان يصنع كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان. فقال بعض من حضر: ذلك بريق السيف، وسمعت قائلا: «يقول اللَّه الحُكْم يا علي لا لك» ثم رأَيت سيفاً ثانياً فضربا جميعاً، فأَما سيف ابن ملجم فأَصاب جبهته إِلى قرنه ووصل إِلى دماغه وأَما سيف شبيب فوقع في الطاق، فسمع علي يقول: «لا يفوتنكم الرجل». وشدّ الناس عليهما من كل جانب، فأَما شبيب فأَفلت، وأَخذ ابن مُلجَم فأَدخل عَلى عَليّ، فقال: أَطيبوا طعامه، وأَلينوا فراشه، فإِن أَعش فأَنا وليّ دمي: عفو أَو قصاص، وأَن مت فأَلحقوه بي أُخاصمه عند رب العالمين. فقالت أُم كلثوم بنت عليّ: يا عدوّ اللَّه، قتلت أَمير المؤمنين! قال: ما قتلت إِلا أَباك. قالت: واللَّه إِني لأَرجو أَن لا يكون علي أَمير المؤمنين بأْس. قال: فلم تبكين إِذاً ثم قال: واللَّه لقد سممته شهراً - يعني سيفه - فإِن أَخلفني أَبعده اللَّه وأَسحقه. وبعث الأَشعث بن قيس ابنه قيس بن الأَشعث صبيحة ضرب علي، فقال: أَي بني، انظر كيف أَصبح أَمير المؤمنين؟ فذهب فنظر إِليه، ثم رجع فقال: رأَيت عينيه داخلتين في رأْسه. فقال الأَشعث: عَيْني دَمِيغ (¬١) ورب الكعبة. قال: ومكث عَليّ يوم الجمعة ويوم السبت وبقي ليلة الأَحد لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان من سنة أَربعين، وتوفي رضوان اللَّه عليه، وغسله الحسنُ والحُسين وعبد اللَّه بن جعفر، وكُفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص.قالوا: وكان عبد الرحمن بن مُلجم في السجن، فلما مات علي ودُفن بعث الحسنُ بن علي إِلى ابن مُلجم، فأَخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع الناس وجاءوا بالنّفط، والبواري (¬١) والنار، وقالوا: نحرقه. فقال: عبد اللَّه بن جعفر، وحُسَين بن علي، ومحمد بن الحنفية، دعونا حتى نشفي أَنفسنا منه فقطع عبد اللَّه بن جعفر يديه ورجليه، فلم يجزع ولم يتكلم، فكَّحل عينيه بمسمار مَحمِيّ، فلم يجزع، وجعل يقول: إِنك لتكحل عيني عمك بمملُول (¬٢) مُمض، وجعل يقرأ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾: حتى أَتى على آخر السورة، وإِن عينيه لتسيلان. ثم أَمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسَمَلنا عينيك يا عدوّ اللَّه، فلم تجزع، فلما صرنا إِلى لسانك جزعت. قال ما ذاك من جزع إِلا أَني أَكره أَن أَكون في الدنيا فواقاً (¬٣) لا أَذكر اللَّه فقطعوا لسانه، ثم جعلوه في قوْصَرة (¬٤) فأَحرقوه بالنار، والعباس ابن علي يومئذ صغير، فلم يستأْن به بلوغه. وكان ابن مُلجَم أَسمر أَبلج، في جبهته أَثر السجود. أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأَنا أَبو بكر ابن الطبري، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشران، أَنبأَنا أَبو علي بن صفوان، حدثنا ابن أَبي الدنيا، حدثني هارون بن أَبي يحيى، عن شيخ من قريش أَن علياً لما ضربه ابن مُلجَم قال: «فزتُ وربّ الكعبة». أَنبأَنا عبد الوهاب بن أَبي منصور بن سُكينة، أَنبأَنا أَبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن سلمان، أَنبأَنا أَحمد بن الحُسَين بن خيرون وأحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أبو علي بن شاذان قال: قرئ على أَبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثني جدّي، حدّثنا أَحمد بن محمد بن يحيى، حدّثني إِسماعيل بن أَبان الأَزدي، حدّثني فضيل بن الزبير، عن عمرو ذي مر قال: لما أُصيب علي بالضربة، دخلتُ عليه وقد عَصَب رأْسه، قال قلت: يا أَمير المؤمنين، أَرني ضربتك. قال: فحلَّها، فقلت: خَدْشٌ وليس بشيء. قال: إِني مفارقكم. فبكت أَم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي، فلو ترين ما أرى لمابكيت. قال فقلت: يا أمير المؤمنين، ماذا ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود، والنبيون، وهذا محمد ﷺ يقول: يا علي، أَبْشِر، فما تصير إِليه خَيرٌ مما أَنت فيه. هذه أُم كلثوم هي ابنة علي زوج عمر بن الخطاب. البُرَكَ: بضم الباءِ الموحدة، وفتح الراء. وبَجَرَة. بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا. والذي ضبطه أَبو عمر بضم الباءِ وسكون الجيم. أَنبأَنا عبد اللَّه بن أَحمد بن عبد القاهر الخطيب، أَنبأَنا أَبو سعد المطرّز وأَبو على الحداد إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد ابن عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا محمد بن بشر - أَخي خطاب - حدثنا عمر بن زرارة الحدثي، حدثنا الفياض بن محمد الرقي، حدثنا عمرو بن عبس الأَنصاري، عن أَبي مِخْنَف، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد اللَّه، عن أَبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: اقرأ عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته. ثم لم يتكلم إِلا ب «لا إِله إِلا اللَّه» حتى قبضه اللَّه، رحمة اللَّه ورضوانه عليه. وغسله ابناه، وعبد اللَّه بن جعفر. وصلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه أَربعاً. وكُفِّن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص. ودفن في السَّحَر. قيل: إِن علياً كان عنده مِسْكُ فَضَل من حَنُوط رسول اللَّه ﷺ، أَوصى أَن يُحنّط به. واختلفوا في عمره، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف (¬١)، حين دخلت سنة إِحدى وثمانين: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سنّ أَبي. قال: وكان سنه يوم قتل ثلاثاً وستين سنة. قال الواقدي: وهذا أَثبت عندنا. وقال أَبو بكر البرقي: توفي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة. وقيل: توفي ابن ثمان وخمسين سنة. وكانت خلافته خمس سنين إِلا ثلاثة أَشهر. وقيل: أَربع سنين، وتسعة أَشهر، وستة أَيام. وقيل: ثلاثة أَيام. قال محمد بن علي الباقر: كان على آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أصلع، ربعة، لا يخضب.وقال أَبو إِسحاق السبيعي: رأيته أَبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته. وقال أَبو رجاءِ العُطَاردي: رأَيت علياً ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قد ملأَت صدره، أَصلع شديد الصلع. وقال محمد بن سعد، عن أَبي نُعيم الفضل بن دُكَين، عن رزام بن سعيد (¬١) الضبي قال: سمعت أَبي ينعت علياً قال: كان رجلاً فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية - وإن شئت قلت: إِذا نظرت إِليه قلت: آدم، وإِن تبينته من قريب قلت: أَن يكون أَسمر أَدنى من أَن يكون آدم وقال محمد بن سعد: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أَبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة بن عَتّاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مُشَاش (¬٢) المنكب، ضخم عَضَلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها - قال: ورأَيته يخطب في يوم من الشتاءِ، عليه قميص وإِزار قطْرِيَّان (¬٣) مُعَتّم بشيءٍ مما ينسج في سوادكم. وقال ابن أَبي الدنيا: حدثني أَبو هُرَيرة (¬٤)، حدثنا عبد اللَّه بن داود، حدثنا مدرك أَبو الحجاج قال: رأَيت علياً يخطب، وكان من أَحسن الناس وجهاً. وقيل: كان كأنما كسر ثم جبر، لا يغير شيبة، خفيف المشْيِ، ضحوك السِّن. وبالجملة فمناقبه عظيمة كثيرة، فلنقتصر على هذا القدر منها، ومن يريد أَكثر من هذا فقد جمعنا مناقبه في كتاب جامع لها، والحمد للَّه رب العالمين. ورثاه الناس فأَكثروا، فمن ذلك ما قاله أبو الأسود الدّوليّ، وبعضهم يرويها لأَم الهيثم بنت العريان النَّخَعية (¬٥):أَلَا يَا عَينُ وَيحكِ أَسْعِدِينا … أَلا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَا تُبكِّي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيه … بَعَبرتها وَقَدْ رَأَتِ اليَقِينَا أَلَا قُلْ لِلخَوَارِجِ حَيْثُ كانوا … فلا قرّت عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا … بِخَيرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِب المَطَايا … فَذَللَّهَا وَمَن رَكِبَ السَّفِينا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَن حَذَاهَا (¬١) … وَمَنْ قَرَأَ المَثَانِي والمُبِينا (¬٢) وَكُلِّ مُنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ … وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيشٌ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَباً وَدِينَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَينٍ … رَأَيتَ البَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيرٍ … نَرَى مَوْلى رَسُول اللَّه فِينَا يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ … وَيَعْدِلُ في العِدَا وَالأَقْرَبِينَا وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْماً لَدَيْهِ … وَلَم يُخْلَقْ مِنَ المُتَجَبِّرِينَا كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً … نَعَامٌ حَارَ في بَلَد سِنِينَا فَلا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةَ بنَ حَرْبِ … فَإِن بَقِيَّة الخُلَفَاءِ فِينَا وقال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أَبي لَهَب فيه أَيضاً (¬٣): مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الأَمْرَ مُنْصَرِفٌ … عَنْ هَاشِم ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنِ البرّ (¬٤) أَوّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِه … وَأَعْلَمُ النَّاسِ بالقُرْآنِ والسَّنَنِ وَآخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبيِّ وَمَنْ … جِبريلُ عَونٌ له في الغُسْلِ والكَفَنِ مَنْ فِيهِ مَا فيهم لَا تَمتَرُونَ بِهِ … وَلَيْسَ في القَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الحَسَنِ وقال إِسماعيل بن محمد الحميري: سَائِلْ قُرَيشاً به إِن كُنتَ ذَاعَمَه … مَنْ كَانَ أَثْبَتَهَا في الدِّينِ أَوْتَادَا مَنْ كَانَ أَقْدَمَ إِسْلَاماً وَأَكْثَرَهَا … عِلْماً وَأَطْهَرَهَا أَهْلاً وأولادامَنْ وَحَّدَ اللَّه إِذْ كَانَتْ مُكَذِّبَةً … تَدْعُو مِنَ اللَّه (¬١) أَوْثَاناً وَأَنْدَاداً مَنْ كَانَ يُقْدِمُ في الهَيْجاءِ إِن نَكَلُوا … عَنْهَا وَإِن يَبْخَلُوا في أَزْمَةِ جَادَا مَنْ كَانَ أَعْدَلَها حُكْماً، وَأَبْسَطَهَا … كَفّاً وَأَصْدَقها وَعْداً وَإِيعَادَا إِن يَصْدُقُوكَ فَلَنْ يَعْدُوا أَبَا حَسَن … إِنْ، أَنْتَ لَم تَلْقَ لِلأبْرَارِ حُسَّاداً إِنْ أَنْتَ لَم تَلْقَ أَقْوَاماً ذَوِي صَلَفٍ … وَذَا عِنَاد لِحَقِّ اللَّه جحّادا ومدائحه ومراثيه كثيرة، ﵁. فلنقتصر على هذا، ففيه كفاية، والحمد للَّه، وسلام على عباده الذين اصطفى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الرازي

    بن عمر الحافظ، حدثنا أَبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أَحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد اللَّه بن زاهر بن يحيى، حدث

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    بن عمر الحافظ، حدثنا أَبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أَحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد اللَّه بن زاهر بن يحيى، حدث

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
142378
Book record
shamela-1564
Source record
197347
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
مقتله وَإِعلامه أَنَّهُ مقتول ﵁ — shamela-1564 · Hadith Research Library