page 1292, entry [3274]Open original source
٣٠٦٤ - عَبْدُ اللَّه بن عُثْمَانَ أبو بكر الصدِّيق (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سَعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب ابن لُؤَيّ القُرَشِيّ التيمي، أبو بكر الصدِّيق بن أبي قُحَافة، واسم أبي قُحَافة: عُثْمان، وأُمه أُم الخَيْر سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب (¬٢) بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة عَمّ أبي قحافة، وقيل: اسمها: ليلى بنت صخر بن عامر. قاله محمد بن سعد (¬٣)، وقال غيره: اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم. وهذا ليس بشيءٍ، فإنها تكون ابنةَ أخيه، ولم تكن العربُ تنكح بنات الإخوة. والأول أصح. وهو صاحبُ رسول اللَّه ﷺ في الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده. روى عن النبي ﷺ. وروى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عُمَر، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وغيرهم. وقد اختلف في اسمه، فقيل: كان عبدَ الكعبة فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. وقيل: إن أهله سموه عبد اللَّه. ويقال له: عتيق أيضاً. واختلفوا في السبب الذي قيل له لأجله عتيق، فقال بعضهم: قيل له: «عتيق» لحسن وجهه وجماله، قاله الليث بن سعد وجماعة معه. وقال الزبير بن بكار وجماعة معه: إنما قيل له: «عَتِيق» لأنه لم يكن في نسبه شيءٌ يعاب به. وقيل: إنما سمي «عتيقاً» لأن رسول اللَّه ﷺ قال له: «أنت عَتِيق [اللَّه] من النار». أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا: بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا مَعْن، حدثنا إسحاقُ بن يحيى بن طلحة، عن عمه إسحاقَ بن طلحة، عن عائشة: أن أبا بكر دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ، فقال له: «أنت عَتِيق من النار». فيومئذ سمي عتيقاً وقد رُوِي هذا الحديث عن معن وقال: موسى ابن طلحة، عن عائشة (¬٤).وقيل له: «الصديق» أيضا، لما أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً، أنبأنا أبي قال: أنبأنا أبو سعد المُطَرِّز وأبو علي الحَدَّاد قالا: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو محمد ابن حَيَّان، حدثنا محمد بن العَبَّاس، حدثنا المُفَضَّل بن غَسَّان، حدثنا محمد بن كَثِير، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «لما أُسْرِي بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى، أصبح يُحَدِّث بذلك الناس، فارتدّ ناس مِمَّن كان آمن وصدق به وفُتنُوا، فقال أبو بكر: إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدّقه بخبر السماء غَدْوَة أو رَوْحَة»، فلذلك سمى أبو بكر الصدِّيقَ. وقال أبو مِحْجَن الثَّقَفي: وَسُمِّيتَ صَديقاً وكلُّ مُهَاجرٍ … سِوَاكَ يُسَمَّى باسْمه غير مُنْكرِ سَبَقْتَ إلى الإسلامِ واللَّه شَاهِدُ … وكنتَ جَلِيساً في العَرِيشِ المُشَهرِ