page 1267, entry [3235]Open original source
٣٠٢٥ - عَبْدُ اللَّه بنُ أبي طَلْحَة (ب د ع) عبد اللَّه بن أبي طَلْحَة زَيدِ بنِ سَهْل بن الأسْوَد بن حَرَام. تَقَدم نسبه عند ذكر أبيه (¬٢)، وهو أنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى. وهو عبد اللَّه ابن أبِي طَلْحَة، وهو أخو أنَسِ بن مالك لأُمه، أُمهما أُم سُلَيم بنت مِلْحَان، وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الأصْفَهَاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن ابن سِيرِين، عن أنس بن مالك قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يشتكى، فخرج في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ فقالت أم سُلَيْم: هو أسكن مما كان. وقربت إليه العَشَاء، فأكل ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبىّ. قال: فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي ﷺ فأخبرهفقال: أعْرَسْتُم (¬١) الليلة؟ قال: نَعَمْ. قال: بارك اللَّه لكم. فولدت غلاماً. فقال لي أبو طلحة: أحْمِله حتى تأتيَ به رسولَ اللَّه ﷺ. قال: فأتيت به رسول اللَّه ﷺ، وأرسلت معي أُمُّ سُلَيْم تمراتٍ، فأخذها النبي ﷺ فمضغَها، وأخذ من فِيه وجَعَله في فِي الصبي، وحَنَّكَه رسول اللَّه ﷺ، وسماه عبدَ اللَّه (¬٢). وفي غيرِ هذا الحديثِ: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آلَ فلان، فإنهم استعاروا عاريّة من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبَوْا أن يَرُدُّوها. قال أبو طلحة: ما ذلك لهم. قالت أُم سليم: فإن ابنك كان عاريّةً من اللَّه تعالى مَتَّعَك به إذْ شَاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس. فما كان في الأنصار ناشئٌ أفضَل منه - يعني عبدَ اللَّه بن أبي طلحة (¬٣). قال علي بن المديني: ولد لعبد اللَّه بن أبي طلحة عشرة من الذّكور كلّهم قرعوا القرآن، وروى أكثرُهُم العلم. وشَهِد عبدُ اللَّه مع علي صِفِّين. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد اللَّه، وقُتِل بفارس شهيداً، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبيَّ أخُوه الذي توفي هو أبُو عُمَيْر، الذي كان النبي ﷺ يمازحه ويقول «يا أبا عُمَيْر، ما فعل النّغير» (¬٤). أخرجه الثلاثة.