page 1247, entry [3194]Open original source
٢٩٨٤ - عبد اللَّه بنُ سَلَام (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ سَلَام بنِ الحَارِثِ الإسْرَائِيليُّ، ثم الأنصاري. كان حليفأُ لهم من بني قينقَاع، وهو من ولد يُوسُف بن يعقوب ﵉. وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رسول اللَّه ﷺ حين أسلم عبدَ اللَّه. وكان إسلامه لمّا قدم النبي ﷺ المدينة مهاجراً. روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك، وزُرارة بن أوْفى. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا علي بن سعيد الكِنْدي، حدثنا أبو مُحَيَّاةَ يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن ابن أخي عبد اللَّه بن سَلَام قال: لما أريد قتل عثمان ﵁، جاءَ عبد اللَّه بن سَلَام فقال له عثمان: ما جاءَ بك؟ قال: جئت في نصرك. قال: أخرج إلى الناس فاطْرُدْهم عَنّي، فإنك خارجٌ خير إليّ منك داخلٌ. فخرج عبد اللَّه إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية (¬٣) فُلان، فسماني رسول اللَّه ﷺ عبدَ اللَّه، ونزلت فيَّ آيات من كتاب اللَّه ﷿، نزل فيّ: ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (¬٤) ونزل فيّ: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (¬٥). إن للَّه سيفاً مغمودا (¬٦) [عنكم]، وإن الملائكة قد جاوزتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رسول اللَّه ﷺ، فاللَّه اللَّه في هذا الرجل، أن تقتلوه، فو اللَّه لئن قتلتموهلتطرُدُنّ جيرانكم الملائكة، وَلَيُسَلَّنَّ (¬١) سيفُ اللَّه المغمود عنكم (¬٢) فلا يُغْمَد إلى يوم القيامة. قالوا: اقتلوا اليهوديّ، واقتلوا (¬٣) عثمان (¬٤). قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا اللَّيْثُ، عن مُعَاوية بن صالح، عن ربيعة ابن (¬٥) يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن يزيد (¬٦) بن عَمِيرة قال: لما حضر معاذَ بنَ جبلٍ الموتُ قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا. فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما (¬٧)، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عُوَيْمر أبي الدَّرْدَاءِ، وعند سَلْمَان الفارسي، وعند عبد اللَّه بن مسعود، وعند عبد اللَّه بن سَلَام الذي كان يهودياً فأسلم، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة (¬٨)». روى زرارة بن أَوْفى، عن عبد اللَّه بن سَلَام قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة خرجت أنظرُ فيمن ينظُر، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (¬٩). توفي عبد اللَّه بن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أبو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة.