page 1094, entry [2872]Open original source
٢٦٦٣ - عَاصِمُ بنُ ثَابِت (ب د ع) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقْلَح: قيس بن عِصْمَة بن النعمان بن مالك ابن أمة بن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضُّبَعي، وهو جد عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب لأُمِّه، وهو حَمِيّ الدَّبْر، شهد بدراً. روى مَعْمَر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بَعَث رسول اللَّه ﷺ سرية عيناً، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عُسْفَان ومكة ذُكِروا لحَيًّ من هُذَيل، وهم بنو لِحْيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أنْ لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أمّا أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللَّهمّ فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قَتَلوا عَاصِماً في سبعة نفر، وبقي خُبَيْب بن عَدِيّ، وزيد بن الدَّثِنَة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم. وقد ذكرنا خبر خُبَيْب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه (¬٣). وكان قَتَلَ عُقْبَةَ بن أبي معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاهگلاب (¬١)، كِلَاهما أَشْعَرَه سَهْماً، فيأْتي أُمه سُلَافة ويقول: سمعت رجلاً حين رماني يقول: خُذْها وأنا بن الأقلح، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَنْ فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأْخذوا رأْسه ليبيعون مِنْ سلافة، فبعث اللَّه سبحانه عليه مِثْلَ الظلّة الدَّبْر (¬٢)، فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعْجزهم قالوا: إنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث اللَّه مطراً، فجاءَ سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد اللَّه تعالى أنْ لا يَمسَّ مُشْركاً ولا يَمسَّه مشرك، فحماه اللَّه تعالى بالدَّبْر بعد وفاته، فَسُمي حَمِيَّ الدَّبْر، وَقَنَتَ النَّبيّ ﷺ شهراً يلعن رِعْلاً وذَكوان وبني لِحْيان، وقال حسان: لَعَمْري لَقَدْ شَانَتْ (¬٣) هُذَيْلَ بنَ مُدْرِك … أحاديث كانت في خُبَيْب وعَاصِمِ أحاديثُ لِحْيانِ صَلُوا بِقَبيحها … ولِحْيانَ رَكّابُون (¬٤) شَرّ الجَرائمِ أخرجه الثلاثة.