page 1012, entry [2700]Open original source
٢٥٠٨ - صَفْوان بن أُمَيَّة (ب د ع) صَفْوان بن أُمَيَّة بن خَلَفْ بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، القرشي الجمحيّ،وأمه صفية بنت مَعْمر بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أُمية. قال ابن شهاب: أن النبي ﷺ قال لصفوان: أنزل أبا وهب. وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي ﷺ قال له: أبا أمية. قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدَّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول اللَّه ﷺ، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول اللَّه ﷺ، فَأَمَّنَه، وبعث إليه بردائه، أو ببُرْدة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول اللَّه ﷺ، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أنك أَمَّنْتَني على أن لي مسير شهرين. فقال له رسول اللَّه ﷺ: انزل أبا وهب. فقال: لا حتى تبين لي. فقال رسول اللَّه ﷺ: انزل ولك مسير أربعة أشهر. فنزل، وسار مع رسول اللَّه ﷺ إلى حنين، واستعار منه رسول اللَّه ﷺ سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال: بل طوعاً عارِيَّةً مضمونة. فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كَلَدة بن الحَنْبل، وهو أخو صفوان لأمه: ألا بَطَل السْحر! فقال صفوان: اسكت، فَضَّ اللَّه فاك، فو اللَّه لأَن يَرُبَّني (¬١) رجل من قريش أَحَب إِليَّ من أن يَرُبَّني رَجُلٌ من هَوازِن. يعني عوفُ بن مالك النَّضْري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول اللَّه ﷺ يوم حنين. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلاَّل، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن صفوان، أنه قال: «أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إلي، فما زال يُعْطيني حتى إنه لأحَبّ الناس إلي (¬٢)». ولما رأى صفوان كثرة ما أَعطاه رسول اللَّه ﷺ؛ قال: واللَّه ما طابت بهذا إلا نفس نَبِي، فأسلم. وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجرْ هَلَك، ولا إسلام لمن لا هجرة له: فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا هجرة بعد الفتح. وقال: على من نزلت؟ فقال: علىالعباس. فقال: نزلت على أشَدِّ قريش لقريش حُبَّا، ثم قال له: ارجع أبا وهب إلى أباطِح مكة، فقروا على سَكِنَاتِكم (¬١). فرجع إليها، وأقام بها حتى مات. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المُطْعِمين، فكان يقال له: سِدَاد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوَانَ بن أميَة بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد اللَّه، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمَكَّة؟ فقالوا: عبد اللَّه بن صَفْوان. فقال: بَخٍ بَخٍ، تلك نار لا تُطْفَأُ. وقتل عبد اللَّه بن صفوان بمكة، مع عبد اللَّه بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، ﵁، وقيل: توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس. أخرجه الثلاثة.