page 911, entry [2409]Open original source
٢٢٤١ - سَمُرةَ بن جُنْدب (ب د ع) سَمُرةَ بن جُنْدب بن هِلَال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشَين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عُصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيص بن رَيْث بن غَطَفان الفَزَاري، يكنى أبا سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد اللَّه، وأبو سليمان. سكن البصرة، قدمت به أُمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ ابن سنان (¬١) بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول اللَّه ﷺ يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمرّ به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة: لقد أجَزْت هذا وردَدْتني، ولو صارعته لصرعتُه، قال: فدُونَكه فصارعْه، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أُحد، واللَّه أعلم. وقال الواقدي: هو حليف الأنصار. روى عبد اللَّه بن بُريدة، عن سَمُرَة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول اللَّه ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها. وغزا مع النبيّ ﷺ غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه. وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثير.روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد اللَّه بن بُريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشِّخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول اللَّه ﷺ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حَفِظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ أن حَفِظ، سمرة، قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين (¬١). وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءَة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها، من كُزَاز (¬٢) شديد أصابه، فسقط، فمات فيها. أخرجه الثلاثة.