page 794, entry [2130]Open original source
١٩٦٧ - سَعْد الأنْصَارِيّ (س) سَعْد الأنْصَارِيّ. روى أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ، ثم قال له: ما هذا الذي أكْتَب يديك (¬٣)، قال: يا رسول اللَّه، أضرب (¬٤) بالمَر والمِسْحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يَدَه رسول اللَّه ﷺ، وقال: هذه يد لا تمسها النار. أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ. وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ صافح سعد بن معاد فقال: هذه يدلا تمسها النار أبداً، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين. قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد ابن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة غزاها، بدرٍ وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ واللَّه أعلم، على أن من تَخَلَّفَ عن رسول اللَّه ﷺ من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللّوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.